يوسف بن يحيى الصنعاني
142
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
أهزّك لا أني وجدتك ناسيا * لوعدي ولا أني أردت التقاضيا ولكن رأيت السيف من بعد سلّه * إلى الهزّ محتاجا وإن كان ماضيا « 1 » ومحاسنه كثيرة ، وشعره في الغاية من الحسن . * * * [ 160 ] الأستاذ عزّ الدين الملك ، محمّد بن أبي القاسم عبد اللّه بن أحمد بن إسماعيل بن عبد العزيز المشهور بالمسبّحي ، الكاتب ، الحرّاني الأصل ، المصري المولد ، الإمام في علم الهيئة والفلك والتاريخ « * » فاضل يوقع إقليدس في عقاب ، وقت الحساب ، ويضع بطليموس إذا ارتفع بالفلك إلى السحاب ، فهو يقعد على فلكيّ بالتقويم ، ويحتاج كلّ تعاليمي رأى فضله منه إلى التعليم ، ويجمع مع سيفه المطبوع من المرّيخ ، رياسة قلمي الكتابة والتاريخ ، وله شعر أقلّ من الصديق ، ومن الجواد على التحقيق ، ومن أشهر مصنفاته « الزيج » الذي ألّفه برسم الحاكم وعرّفه بالحاكمي ، وهو مشهور مفيد . وذكره ابن خلكان وقال : كانت فيه فضائل ولديه معارف ، ورزق الحظوة في التصانيف ، وكان على زيّ الأجناد ، واتّصل بخدمة الحاكم بن العزيز ، ونال منه سعادة ، وولّاه سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة « 2 » المقس والبهنسا من عمل صعيد مصر ، ثم تولّى ديوان الترتيب ، وذكر في تاريخه محاضرات اتّفقت له مع الحاكم ومجالس وله قدر ثلاثين مصنّفا أجلّها التاريخ الكبير الذي لا يستغنى عنه بغيره . قال مؤلفه في وصفه : « التاريخ الجليل قدره الذي يستغني بمضمونه عن غيره
--> ( 1 ) يتيمة الدهر 2 / 213 . ( * ) ترجمته في : وفيات الأعيان 4 / 377 - 380 وفيه اسمه : « محمد بن عبيد اللّه » ، الوافي بالوفيات 4 / 7 ، اللباب : ( المسبحي ) ، المغرب / قسم مصر 1 / 264 ، النجوم الزاهرة 4 / 271 ، العبر للذهبي 3 / 139 ، شذرات الذهب 3 / 215 ، حسن المحاضرة 1 / 248 ، تاج العروس : ( سبح ) ، الاعلام ط 4 / 6 / 259 - 260 . ( 2 ) في الوفيات : « سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة » .