يوسف بن يحيى الصنعاني
111
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
أشعتها شبه الحبال ، أو أنه شبه أشعة الراح بحبك الشمس ، فيقوم النديم بلمسها والحبائك الطرق في الرمل ، وطريق الملائكة إلى السماء ، ومنه قوله تعالى : وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ « 1 » ، أي ذات الطرائق للملائكة . وحبكه يحبكه مثل ربطه يربطه . والخمر لأنها تستر العقل توقع الشارب في عجائب . حكى الثعالبي : أنّ معربدا خرج في بعض أزقّة بغداد فجعل يقول : من الوزير ابن الزانية ؟ من المتوكل أخو القحبة ؟ والناس يهربون من خوفه فدخل زقاقا فاستقبله معربد آخر وهو يقول : من سليمان بن داود ؟ من الجن ؟ من الشياطين ؟ هاتوهم حتى أجعلهم في جوالق ، فهرب منه المعربد الأوّل مع الناس فقيل له : تهرب منه وأنت مثله ؟ فقال : أنا أطلب المبارزة مع الخليفة والوزير ، وهذا يطلب مبارزة سليمان بن داود والجن والشياطين فمن يقاومه ؟ وفي البيت الآخر : سلالة آل اللّه ، وآل اللّه لقب لقريش كانوا يعرفون به لما خصّهم اللّه به من ولاية البيت المعظم وولادة إسماعيل وغير ذلك ، وزعم بعض الصابئة أن البيت الحرام هيكل عمّرته الأوائل لزحل على طالع سعد ، فاقتضى ذلك تعظيمه وعمارته والحج إليه ما دامت الدنيا ، وأن هرمس يعنون إدريس عليه السّلام أخبرهم بذلك عن اللّه تعالى . ولصاحب الترجمة من أبيات كتبها إليّ : قلب يحركه غرامه * وجوى يسكنه سقامه للّه لهوي والتصا * بي والهوى ضربت خيامه والحبّ يجمعنا بحبّ * منية القلب التثامه نشوان من خمر الصّبا * لا بالصبا يثنى قوامه في درّ مبسمه العقيقي * سلسل ينسى مدامه ولجيده ميلان غص * ن والقوام له بشامه وهي طويلة وصاحبها من محاسن الأيّام ، وسمعت أنه في هذه الأشهر ناظر في أعمال بعض اليمن ، صحبته السعادة والتوفيق .
--> ( 1 ) سورة الذاريات : الآية 7 .