يوسف بن يحيى الصنعاني
112
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
[ 154 ] السيّد بدر الدين محمد بن عبد اللّه بن الحسين بن الإمام المنصور باللّه القاسم بن محمد الحسني « * » أحد أعيان آل المنصور باللّه وعلمائهم المشاهير ، عالم يهزم كتيبة النعمان ، ويقحم مالك الفقه إذا ناظره بسنان بيان ، غدا وحيدا وهو لأهل الأربعة المذاهب خامس ، ولو أنهم أدركوه لما كان جميعهم إلّا منه القابس ، وفاضل لم يتخلّق بالفضول ، ولم يعرف عنه علم الأصول ، ولا ما ذكر فيه حلف الفضول ، لا يلتقيه النقاد إلّا وهو بالخشوع راكع ، وبالجملة فقد أصبحت المعارف وقفا عليه وهو المعظم الجامع ، وشاعر صحب معجز القريض وسواه تابعيّ ، يزين فضائل علمه الشعر ولا يزري به كالشافعي ، قد جمع له الكمال ، وكاد يحسده لمّا ابتلى بنقصه الهلال : وليس للّه بمستنكر * أن يجمع العالم في واحد وولد بمدينة ذمار ، وبها نشأ وقرأ وما ارتضاها للقرار ، وكان أهلها المشتهرون بعلم الفروع ، فسلبهم هذا السامي الأصول حتى كان إليه منهم الرجوع ، فارتحل إلى صنعاء فأفاد ، وعادت بأساس تحقيقه ذات العماد ، وهو كثير الضبط لأوابد الفوائد ، إذا أهمل شاردات الفوائد ربّ صائد ، وكتب إليّ مباديا في العشر الآخر من شعبان سنة إحدى عشرة ومائة وألف وقد وقف على كراسات من هذا المؤلف : قد أتتنا شذورك الذهبيّه * والسموط النفيسة اللؤلؤيّه بمعان أرقّ من قلب صبّ * سحرته اللواحظ البابليّه تدخل الأذن يا ضياء بلا إذ * ن فلله الفكرة الألمعيّه هي أحلى من ساعة الوصل عندي * بعد هجر ونيلي الأمنيّه فتنزّهت إذ أتت في رياض * وزهور نديّة ندّيه
--> ( * ) تتمة نسبه في الترجمة رقم 13 . ترجمته في : طيب السمر - خ - ، نفحات العنبر - خ - ، البدر الطالع 2 / 190 ، نشر العرف 2 / 674 - 681 .