يوسف بن يحيى الصنعاني

110

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

وكتبت إليه في بعض السنين مباديا بقصيدة مطلعها : نعم نفحت من حاجر نفحة المسك * وواصل مكويّ الحشي شادن الترك ولاح وميض الثغر في أسود الدجا * فشقّ كما شقّ اللقا حبة الحلك على زهر شبّهته سلك ثغرها * فلو لا اللّمى لم تفتضح شبهة الشك مدامي حميّا ريقها ، وتنقّلي * بتفاح خدّيها ومن لفظها جنكي ربيبة ملك حكمت في لحاظها * ولا عجب إن حكمت ربّة الملك ومنها : إذا صرخت أحجالها في حجالها * حكى قلبي الطيار في خفقه الكركي بغى جوهرا في حق ثغرك فانبرى * بخال يذل العين في ذلك السلك وما قلت أنت الشمس خشية واهم * بأني في التوحيد ملت إلى الشرك ولو لمحت باهى محيّاك ما بدت * بوجه وقاح أو تسلسل بالحبك فرقّت كخدّيها ومالت كقدّها * وقالت : لك البشرى رجعنا عن الفتك بليلة سعد بات بدر تمامها * نديمي وبات النجم بالقرط في ملكي « 1 » فكتب إلى مراجعها بقصيدة من أوائلها : أدرّ عقود في نظام من السلك * على غادة كالشمس تذهب بالحلك أم الروض حيّاه الحياء وزهره * نواظر فيها نفحة الندّ والمسك أم الحبّ قد وافى يميل بقدّه * ويسعدني بالوصل منه وبالضحك أم الراح في الراووق كالشمس نورها * إذا رشفت قام النديم إلى الحبك أم اللحن من إسحاق في جرّ عوده * يذكّرنا ماضي الصبابة والملك أم النظم من قول ابن يحيى بقيدنا * ومن صار فينا المرتضى قامع الشرك سلالة آل اللّه من فاق مجده * وخيرة من يحكى لديه ومن يحكي « 2 » وفي قوله : « إذا رشفت قام النديم إلى الحبك » لطف ، فإنه أراد لسلبها مادة العقل تحوج إلى تسكين شاربها بالحبك وهو الرباط ، حتى لا يجاوز الحدّ من السرور ، أو أنّها يخيّل إلى النديم أنه يلبس حبال الشمس وهو ما يظهر ، من

--> ( 1 ) نشر العرف 2 / 603 - 604 . ( 2 ) نشر العرف 2 / 604 .