يوسف بن يحيى الصنعاني

101

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

زيّنها اللّه وما شانها * وأعطيت منيتها من تمام تلك التي لولا غرامي بها * كنت بسامرّا قليل المقام « 1 » كلّ هذه الصفات مما تستحسن من المرأة . واذكرني بمائرة الساق حسن قول النميري في زينب بنت أبي عقيل عمّة الحجاج : أعان الذي فوق السماوات عرشه * مواشي بالبطحاء معتجرات وكانت نذرت وهي بالطائف أن تحج ماشية فلم تقطع بطن وجّ ، وهو واد طوله ميل ، إلّا في ثلاثة أيام لثقل بدنها . وجاء من أبيات النميري : فلما رأت ركب النميري أعرضت * وكنّ من أن يلقينه حذرات فسأله عبد الملك بن مروان : ما كان ركبك ؟ فقال : يا أمير المؤمنين ثلاثة أحمر لي تحمل القطران وحمار لرفيقي يحمل البعر ، فضحك منه عبد الملك وقال : لعمري لقد عظمت ركبك بشعرك . وأسند أبو الفرج خبر الشريف أبي عبد اللّه بأتمّ مما مضى قال : أخبرني عمّي قال : حدثنا أبو جعفر بن الدهقانة النديم ، قال : حدثني إبراهيم بن المدبر الكاتب ، قال : جاءني يوما محمد بن صالح الحسني بعد أن أطلق من الحبس ، فقال لي : إني أريد المقام عندك اليوم على خلوة لأبثّك من أمري شيئا لا يعلم أن يسمعه غيرنا ، فقلت : افعل ، وصرفت من كان بحضرتنا ، وخلوت معه ، وأمرت بردّ دابّته ، فلما اطمأن وأكلنا واضطجعنا ، قال لي : إعلم إني خرجت في سنة كذا وكذا ومعي أصحابي على القافلة الفلانية ، فقاتلنا من كان فيها ، فهزمناهم وملكنا القافلة ، فبينما أنا أحوزها وأنيخ الجمال ، إذ طلعت عليّ امرأة من عمّارية ، ما رأيت قط أحسن منها وجها ، ولا أحلى منها منطقا ، فقالت لي : يا فتى ، إن

--> ( 1 ) الأغاني 16 / 392 - 393 ، مقاتل الطالبيين 604 - 605 ، مختار الأغاني 10 / 293 ، تجريد الأغاني 1776 ، شعره / القطعة 12 .