يوسف بن يحيى الصنعاني

524

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

ذلك عليه فطلّقها ، ثم ندم وأصابه مثل الجنون « 1 » . وقال عندما رحل بها أبوها إلى خيبر ، وهي منازل عشيرتها : وإنّي لمفن دمع عيني بالبكا * حدار الذي قد كان أو هو كائن وقالوا غدا أو بعد ذاك بليلة * فراق حبيب بان أو هو بائن وما كنت أخشى أن تكون منيّتي * بكفيك إلّا أنّ ما خان خائن « 2 » وله فيها : قد قلت للنفس لا لبناك فاعترفي * قضى اللبانة ما قضيت وانصرفي قد كنت أحلف جهدا لا أفارقها * آها لكثرة ذاك القيل والحلف حتى تكنّفني لواشون فاقتتلت * لا تأمنن أبدا من غش مكتنف هيهات هيهات قد أمست مجاورة * أهل العقيق وأمسينا على سرف حيّ يمانون والبطحاء منزلنا * هذا لعمرك شمل غير مؤتلف ومن جيّد شعره فيها : سقى طلل الدار التي أنتم بها * بشرقيّ سلمى صيّف وربيع مضى زمن والناس يستشفعون بي * فهل لي إلى لبن الغداة شفيع سأصرم لبنى حبلك اليوم مجملا * وإن كان صرم الحبل منك يروع وسوف أسلّي النفس عنك كما سلا * عن البلد النائي البعيد نزيع « 3 » وإن مسّني للضر منك كآبة * وإن نال جسمي للفراق خشوع يقولون صبّ بالنساء موكل * وما ذاك من فعل الرجال بديع ندمت على ما كان مني ندامة * كما ندم المغبون حين يبيع نقدتك من نفس شعاع ألم أكن * نهيتك عن هذا وأنت جميع « 4 » فيا شجرات الحي حين تحمّلوا * بذي سلم لا جادكنّ ربيع « 5 »

--> ( 1 ) الأغاني 9 / 212 - 214 باختصار . ( 2 ) الأغاني 2 / 81 - 82 ، 9 / 216 ، الشعر والشعراء 363 ، العقد الفريد 5 / 412 وغيرها ، ديوان مجنون ليلى / القطعة 269 . ( 3 ) النزيع : الغريب . ( 4 ) نفس شعاع : انتشر رأيها فلم تتجه لأمر حزم ، ويريع : يرجع ، وجميع : مجمعة غير متفرقة . ( 5 ) ذو سلم : موضع بالحجاز ، ولا جادكن : لا تكرم عليكن .