يوسف بن يحيى الصنعاني

525

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

فلو لم يهجني الظاعنون لها جني * حمائم ورق في الديار وقوع « 1 » تداعين فاستبكين من كان ذا هوى * نوائح لم تقطر لهن دموع إذا أمرتني العاذلات بهجرها * أبت كبد عما يقلن صديع « 2 » وكيف أطيع العاذلات وحبّها * يؤرقني والعاذلات هجوع « 3 » ومن شعره ، وهو أحد أصوات الأغاني المختارة : سلي هل قلاني من عشير صحبته * وهل ذمّ رحلي في الرّفاق رفيق وهل يجتوي القوم الكرام صحابتي * إذا اغبرّ مخشيّ الفجاج عميق « 4 » ولو تعلمين الغيب أيقنت أنني * لكم والهدايا المشعرات صديق تكاد بلاد اللّه يا أمّ معمر * بما رحبت يوما عليّ تضيق « 5 » وله فيها عدة أشعار . وقال الأصفهاني : واختلف في آخر أمرهما فقيل : ماتا على افتراقهما ، وقيل : مات قبلها فبلغها موته فماتت أسفا عليه . وقيل ماتت قبله فوقف على قبرها وقال : ماتت لبينى فموتها موتي * هل تنفعنّ حسرة على الفوت وسوف أبكي بكاء مكتئب * قضى حياة وجدا على ميت ثم بكى حتى مات بعد ثلاث « 6 » . وقيل : إن ابن أبي عتيق سعى حتى جمع بينهما وزوّجها منه بعد أن طلّقها الزوج الذي تزوّجها بعده .

--> ( 1 ) الورق : جمع ورقاء وهي التي لونها لون الرماد . ( 2 ) الصديع : المشقوق نصفين . ( 3 ) هجوع : جمع هاجع وهو النائم ، وأرقه : أسهره ، الأغاني 9 / 247 ، كاملة في ديوان مجنون ليلى 179 - 192 . وأبيات منها في : الحماسة البصرية 186 ، مسالك الأبصار 9 / 143 ، الزهرة 183 ، سمط اللآلي 133 - 134 ، محاضرات الأدباء 2 / 30 ، 43 . ( 4 ) اجتوى البلد : كره المقام به . ( 5 ) كاملة في الأغاني 9 / 235 - 237 . والبيت الأخير فقط في الأغاني 2 / 8 . وفيه : « يا أم مالك » بدل : « يا أم معمر » . ( 6 ) الأغاني 9 / 252 .