يوسف بن يحيى الصنعاني

515

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

ومنها : عند ذكر غلاة المتصوفة : ماذا يغرّك والحلول مقالهم * قد أثبتوا اللاهوت والناسوتا فاهجر هديت مقالهم وفعالهم * ومقال من ضاهاهم وبقيتا وله من قصيدة يجيب بها السيد عبد اللّه بن علي المؤيدي وكان ذمّ الإمام المنصور بشعر وادّعى الإمامة ولم يجب : إن كنت تبغي هدم دين محمد * فأنا المريد أقيمه بدعائم أو كنت تخبط في غيابة بدعة * فأنا المزيل ظلامها بعزائم لولا اشتغالي بالحروب وأهلها * لوجدت نفسك لقمة للّاقم قوله « وأهلها » في غاية اللطف وهكذا « اللاقم » بالتعريف . وذكر السيّد مطهر غريبة اتّفقت وكرامة للإمام وهي : إن الأمير أحمد بن محمد بن شمس الدين صاحب كوكبان وأهله كانوا من أتباع الروم في حرب الإمام المنصور وعداوته ، وفي بعض تلك الحروب صعد الأمير سنان إلى كوكبان ضيفا للأمير أحمد بن محمد ومعه عدّة من الأمراء ، والمنصور قد انهزم إلى مشارق إلى اليمن ، فأخرج الأمير أحمد في بعض الضيّافة مضحكا له اسمه « زفاجر » ، وألبسوه قميصا أسود وعمّموه بثياب كثيرة ، وجعلوا على رأسه عودا كبيرا كأنه سواك يهزؤون بالمنصور ، وأخرج الروم مضحكا مصريّا فعل أعظم من ذلك ، لكن بغير ما يتعلق بالإمام ، فاحتال مضحك كوكبان على المصري حتى جنى عليه فرأوا في وجه سنان وأتباعه الكراهة ، فأرادوا إتحافهم بما يهوّن عليهم ، فأمروا لأسد هائل من أسدين مع الأمير أحمد بأن يخرج إلى الميدان بحيث يراه سنان ، ثم قال المضحكون بالأصوات المرتفعة : خرج سنان ، وعظّموا القول حتى ذهب عن سنان ما به . ثم أخرجوا ثورا ليس بالكبير ، كان لامرأة من جبل تيس يهبوه عليها ، فلما وصل إلى الميدان صاحوا جميعا : هذا الإمام قاسم ، فتطاولت إليه الأعناق وازدحم الناس للنظر إلى هذه المضحكة ، فلما عاين ذلك الثور الأسد قصده فجمع الأسد نفسه ليثب إلى الثور فسبقه الثور بالوثبة ووضع قرنيه في صدر الأسد فألقاه على قفاه ، ثمّ داس بطنه وخصيتيه حتى سلح الأسد شيئا كثيرا وولى هاربا ، والثور في أثره ، والغوغاء يصيحون ، وكانت كرامة عظمى أظهرها اللّه في هذا