يوسف بن يحيى الصنعاني
516
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
المكان الذي اجتمع فيه أهل الضلال ، وانتشرت هذه الكرامة في الآفاق ، وتحدّث بها الرفاق ، وقام أولئك الأشرار من مجلسهم الخبيث ، ونسوا مع هذه الكرامة كل حديث . وأشار الفاضل أحمد بن محمد الشرفي إلى هذه العجيبة في أبيات له عدّد فيها مناقب الإمام بقوله : كالجمع ولّوا بلا حرب وفتيتهم * والأسد مذعورة ولّت من البقر وأمّا سنان هذا فكان غافلا عن الحلال والحرام شجاعا ، وأباح بسبب الإمام الفقهاء عامة ومن يتسمّى بالفقيه ، وكان يعاقب بسلخ جلد الإنسان وهو حيّ . وقال السيد مطهّر : حدثني من سمعه وقد وقد شكى إليه غلام أمرد من أهل السوق إن بعض العسكر فسق به ، فأمر سنان بذلك الجندي أن يضرب ، وقال : اضربوه وأكثروا فكيف يغصب هذا المسكين غصبا ؟ ثم قال : يا كذا إعطه دراهم فإن قبل وإلّا زدت حتى يرضى . وقال : إن الوزير حسن باشا كان يعظّم أحد الأغوات ، وينزّله منزلة الوزير ، فسئل عن ذلك ، فقال : أنتم ما تعرفون من حق هذا الرجل ما أعرف ، هذا خصى لمولانا السلطان أربعمائة مملوك لم يمت منهم إلّا ثمانون فقط بخلاف غيره ، فإنهم إذا خصوا الخصيان يموت منهم النصف وأكثر ، فهذا مبارك مسعود . وقال : إن بعض العسكر العرب ممّن خدم الروم وسافر إلى الشام عدد مناقبه لبعض الأمراء وقال : أنتم تقصّرون في حقّي وقد خرج من تحتي خمسة وثلاثون ولدا وصاروا في دفتر السلطان . قال : وحكى السيد المطهر بن مهدي الأنسي : أن خاله السيد علي بن مهدي السدمي كان مع دولة كوكبان قبل قيام الإمام المنصور من جملة فرسانهم وكنت معه ، فأرسلونا مددا إلى القبّتين ثم استدعونا إلى كوكبان ، فمررنا على الوزير بصنعاء فأرسل لضيافتنا ، والسمره عند أغا من خواصه اسمه علي فايق باشا ، فجرى ذكر الهاتف المذكور أولا ، فقال فايق باشا : أن الباشا صعد إلى أعلى القصر بنفسه فسمعه وهو ينادي كما تقدم ، فبكى الباشا وضرب صدره وقال : نعم واللّه إمام ولكن أيش أقول للسلطنة ؟ فلمّا تفرقنا قلت لخالي أنا وولداه : هل تطلب شهادة أكبر من شهادة الخصم ، لا نجتمع نحن وأنت مع