يوسف بن يحيى الصنعاني
514
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
لهم من ذلك كلّه إلا أكل الحشيشة ، ومعاشرة المليح ، والرقص وجودة الأكل ، فما أحقّهم بما أورد الصفدي في الغيث لبعضهم : قد لبس الصوف لترك الصفا * مشايخ العصر وشرب العصير الشكر والشاهد من شأنهم * شرّ طويل تحت ذيل قصير ويظهرون التهتك فإذا سئلوا زعموا أنه هضم للنفس . قال المقريزي : أن الشيخ خضر التركماني كان من أكابر من تعتقده ملوك الجراكسة بمصر وكان يكتب علامته إلى الملوك من الشيخ خضر نيّاك الحمار فما بعد هذا ؟ وذكر السيد مطهر في سيرة المنصور باللّه المذكور رسالة في ذكرهم منها : ثم إنّا نحذّركم من الفرقة الباطنية الذين يقال لهم صوفية ، وذلك أن أصل دينهم من بقيّة أولاد المجوس ، لما ضعفت شوكتهم بتقوى الإسلام وأهله ، أظهروا الإسلام وابطنوا الكفر حقنا لدمائهم ودينهم قالوا : إن اللّه ربّهم ليس هو إلّا حسان النساء والمردان ، وأن لا ربّ لهم ولا للخلق سواها ، قاتلهم اللّه ولعنهم ، ولذلك ، اتخذوا دينهم الغناء بالغزل والعشق ، وذكر الرذائل ، والعكوف على الملاهي والشبابات ، وإذا خافوا على نفوسهم خلطوا تلك الملاهي بالتهليل ومولد النبي صلى اللّه عليه واله وسلم ليلبسوا على الجهال ويدخلوا من استطاعوا في دينهم ، فالواجب على المسلمين استباحة دمائهم وأموالهم لأنّهم كفّار مشركون ، بل شركهم أعظم وأكثر لأن المشركين الذين كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم يجاهدهم يقرّون باللّه ، ويجعلون له شركاء وهي الأصنام ، وهؤلاء لم يجعلوا إلههم إلّا الحسان من النساء والمردان ولا يعرفون لهم ربّا غير ذلك ، قاتلهم اللّه ، فمن أجارهم فهو كافر لأن من فعل ذلك فقد أعان على هدم الإسلام ، ومن أعان على هدم الإسلام فهو كافر . وله أشعار كثيرة فمنها : يا ذا المريد لنفسه تثبيتا * ولدينه عند الإله ثبوتا أسلك طريقة آل أحمد واسألن * سفن النجا أن يسألوا ياقوتا « 1 » لا تعدلن بآل أحمد غيرهم * وهل الحصاة تشاكل الياقوتا
--> ( 1 ) في هامش ب : « ياقوت : هذا شيخ حبشي منهم مدفون بعدن » .