يوسف بن يحيى الصنعاني
475
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
دمشق ، وبسببها نفي عنها ودخل إلى اليمن والهند « 1 » . وله القصيدة المشهورة يتشوّق فيها دمشق ويذكر متنزهاتها وهو بالهند ومن أوائلها : حنين إلى الأوطان ليس يزول * وقلب عن الأشواق ليس يحول أبيت وأسراب النجوم كأنّها * قفول تهادى إثرهنّ قفول أراقبها في الأفق من كل مطلع * كأني برعي الساريات كفيل فيا لك من ليل نأى عنك صبحه * فليس له فجر إليه يؤول أما لعقود النجم فيه تصرّم * أما لخضاب الليل فيه نصول كأنّ الثريّا غرة وهو أدهم * له من وميض الشعريين حجول ألا ليت شعري هل أبيتنّ ليلة * وظلّك يا مقرى عليّ ظليل وهل أريني بعد ما شطت النوى * ولي في ربى روض هناك مقيل دمشق فبي شوق إليها مبرّح * وإن لجّ واش أو ألحّ عذول بلاد بها الحصباء درّ وتر بها * عبير وأنفاس الشمال شمول تسلسل فيها ماؤها وهو مطلق * وصحّ نسيم الرّوض وهو عليل فيا حبذا الروض الذي دون عبريا « 2 » * سحيرا إذا هبّت عليه قبول ويا حبذا الوادي إذا ما تدفّقت * جداول بأناس إليه تسيل وفي كبدي من قاسيون حرارة * تزول رواسيه وليس يزول « 3 » وهي طويلة طنّانة ، وأذن له بالعود بسببها فعاد إلى دمشق « 4 » . ومن شعره في فقيهين ينبز أحدهما بالبغل والآخر بالجاموس تناظرا بدمشق :
--> ( 1 ) في هامش نسخة ب : « ولما نفاه السلطان صلاح من دمشق بسبب القصيدة قال : « فعلام أبعدتم أخا ثقة * لم يجترم ذنبا ولا سرقا انفوا المؤذن من بلادكم * أن كان ينفي كل من صدقا » وفيات الأعيان 5 / 14 - 15 . ( 2 ) في ديوانه : « عزّتا » ، وفي نخبة الدهر 199 : « إقليم غرّتا » بالغين والراء مصحفا عن عزّتا ، وإنه من أقاليم دمشق ، مثل : إقليم الغوطة ، وإقليم المرج ، وإقليم داريا . . . ( 3 ) كاملة في ديوانه 68 - 72 . ( 4 ) في هامش ب : « وفي عودته يقول : هجرت الأكابر من جلق * ورعت الوضيع بسب الرفيع وأخرجت منها ولكنني * رجعت على رغم أنف الجميع » .