يوسف بن يحيى الصنعاني
462
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
هل كان في الأمر شيء غير قسمة ما * ملكتم بين حكم السبي والنقل وقد حصلتم عليها واسم جدّهم * محمّد وأبوهم غير منتقل مررت بالقصر والأركان خالية * من الوفود وكانت قبلة القبل فملت عنها بوجهي خوف منتقد * من الأعادي ووجه الودّ لم يمل أسبلت من أسفي دمعي غداة خلت * رحابكم وغدت مهجورة السّبل أبكي علي مأثرات من مكارمكم * تشكو من الدهر حيفا غير محتمل دار الضيافة كانت أنس وافدكم * واليوم أوحش من رسم ومن طلل وفطرة الصوم أن أضحت مكارمكم * حال الزمان عليها فهي لم تحل وكسوة الناس في الفصلين قد درست * ورثّ منها جديد عندهم وبلي وموسم كان في يوم الخليج لكم * يأتي تجمّلكم فيه على الجمل وأوّل العام والعيدين كان بكم * فيهن من وبل جود ليس بالوشل والأرض تهتزّ في يوم الغدير كما * يهتزّ ما بين قصريكم من الأسل والخيل تعرض في وشي وفي شية * مثل العرايس في حلي وفي حلل ولا حملتم قرا الأضياف من سعة ال * أطباق إلا على الأكتاف والعجل ولا خصصتم ببرّ أهل ملّتكم * حتى عممتم به الأقصى من الملل كانت مراتبكم للذمّتين وللي * ضّيف المقيم وللطاري من الرسل ثمّ الطراز بتنّيس التي عظمت * منه الصّلات لأهل الأرض والدول وللجوامع من أحباسكم نعم * لمن تصدّر في علم وفي عمل وربّما عاذت الدّنيا بمعقلها * منكم وأضحت بكم محلولة العقل واللّه لا فاز يوم الحشر مبغضكم * ولا نجى من عذاب اللّه غير ولي ولا سقى الماء من حرّ ومن ظمأ * من كفّ خير البرايا خاتم الرسل ولا رأى جنّة اللّه التي خلقت * من خان عهد الإمام العاضد بن علي أئمتي وهداتي والذخيرة لي * إذا ارتهنت بما قدّمت من عملي تاللّه لم أوفهم في المدح حقّهم * لأن فضلهم كالوابل الهطل ولو تضاعفت الأقوال واستبقت * ما كنت فيهم بحمد اللّه بالخجل باب النجاة هم دنيا وآخرة * وحبّهم فهو أصل الدين والعمل نور الهدى ومصابيح الدجا ومحل ال * غيث أن رثت الأنواء في المحل أئمة خلقوا نورا فنورهم * من نور خالص نور اللّه لم يفل واللّه لا زلت عن حبّي لهم أبدا * ما أخّر اللّه لي في مدّة الأجل