يوسف بن يحيى الصنعاني

436

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

وأنتم نساء الشرق شلّت سلاحكم * جهارا وما سلت سيوفكم البتر ومن بعد ذا تبقى بخير ونعمة * أياديك مثل البحر لا بل هي البحر فأنت الذي ترجى لكلّ عظيمة * إذا نالك المحتاج ما ناله الفقر وعمرت ما دامت أياديك جمّة * حماك الذي أعطاك ما بقي الدهر وصلّى عليك اللّه بعد محمّد * نبيّ الهدى من جا على يده النصر « 1 » وفيها دلالة على رسوخ قدمه في ميدان القريض ، فإنها تطرب ولا طرب معبد والغريض . وأنشدني هذا المقطوع له ، وفيه التواري في عدّة مواضع لا تخفى : وشادن يزري بغصن النقا * قد أخجل الشمس وبدر التّمام قد ساس مهرا للضيا أدهما * لذا ترى المولى تصبّا وهام قد شدّ طرفا ورمى طرفه * قلبي وكم أثبت فيه السهام فيا له من شادن أغيد * بدا لنا بين الضيا والظلام فليته لو زارني مرّة * وقلت يا بشراي هذا غلام « 2 » وله أشعار في الملحون الحميني مستحسنة ، ولولا خوف الإطالة لذكرتها . * * * وبابك بالبائين الموحدتين بينهما ألف وآخره كاف . والخرّميّ بضم الخاء المعجمة وبتشديد الراء المفتوحة والميم وياء النسبة . والخرّميّة : فرقة من المجوس ، وكان بابك يريد أن يقيم الملّة المجوسية وفعل العظايم وأفنى الجيوش قتلا ثم أسّره حيدر الأفشين ، وسيّره إلى مولاه المعتصم باللّه وهو ببغداد فقتله ، وأمره عظيم شهير في كتب التاريخ ، واللّه سبحانه أعلم « 3 » .

--> ( 1 ) بعض أبياتها في نشر العرف 2 / 214 . ( 2 ) نشر العرف 2 / 214 . ( 3 ) في هامش نسخة ج : « توفي سنة 1121 ه » .