يوسف بن يحيى الصنعاني

435

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

وإنّي وإن كنت الأخير زمانه * . . . الخ الأبيات وقصيدة أبي تمام المشهورة يرثي بها محمد بن حميد الطوسي لما قتل في حرب بينه وبين بابك الخرمي الخارج بخراسان أيام المعتصم باللّه محمد بن هارون الرشيد ، ومطلع قصيدة أبي تمام : كذا فليجل الخطب وليفدح الأمر * فليس لعين لم يفض دمعها عذر وشهرة حال بابك لا تحتاج إلى الإيضاح ، والقصيدة التي للمذكور : إليك أتى السعد المؤيد والنصر * تحفّ به راياتك البيض والحمر وأقبلت الابلاق من كلّ جانب * يريدون عفوا منك يا من هو البر ألست ابن خير الخلق وابن نبيه * وابن أبي السبطين إن ذكر الفخر عفى اللّه عنهم بعد عفوك عنهم * وإن قد أسوا فالحمد يتبعه الشكر ألست الذي أعطاك ربك رتبة * ونئى عن مداها النجم والشمس والبدر ألست الذي أفنى العدا بحسامه * ولم يبق للأعداء في عصرنا ذكر إليك أمير المؤمنين نصيحة * مترجمة عذراء أنبى بها الصدر فجنّد جنود الحقّ نحو عدوّهم * فمن فعله عن أرضهم منع القطر فقد آذن اللّه العظيم بحربهم * وقد أغضبوه عندما ظهر الكفر متى ما أراهم والحسام ينوشهم * ويجري على البيضا دماؤهم الحمر متى يسبو سبيا كسبي محمّد * لأعداه قسرا متى يحرق الخدر متى ما أرى والوحش تفري جلودهم * بأنيابها من بعد أن يشبع النسر متى تخرب الدور التي أفسدوا بها * متى تكسر الآلات أو يهرق الخمر فيا حاشدا بل يا بكيل جميعهم * ويا أهل خولان العريض ويا جبر ويا أهل سفيان إلى كم خمولكم * ويا شاكرا من لا يهون لهم قدر أما تأخذون الثار ممّن رجالكم * غدت في بطون القوم ما ضمّها قبر ألم تعلموا أني أغار عليكم * وقد قلّ ممّا نالكم منهم الصبر وكم مرة غارت جنودي عليكم * بخيل جياد ضاق عن بعضها البرّ فوارسها قوم أسود عوابس * إذا جالدوا ما زيد يحكي ولا عمر وقد أوجب اللّه الجهاد عليكم * فما مثلكم يعصى الذي أمره الأمر