يوسف بن يحيى الصنعاني

320

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

إنّما شعرك ليل فإذا * حوله العذّال أمست حرسا أنا للغرّة والشعر معا * شاكر كلّ صباح ومسا إنّما وجهك من نور الضيا * مستمدّ فهو يجلو الحندسا من علاه قد علا فوق ذكا * وعلى هامة برجيس رسا من له نسمة آداب إذا * زارت الأنفس أهدت نفسا بأبي يا عمر زيد طاهر * ثوبه بين بني أهل الكسا مالك آثاره محمودة * وهو في الآثار يتلو انسا هو كالبحر فزره للنّدا * واخشه يوم الوغى ان حمسا مغنم التقوى زكاة حازها * فطرة لم يحو منه خمسا وله جدّ حوى كلّ العلا * عجبا والجد يحوي السدسا قلمي صدقني في مدحه * فلهذا بمداد غطسا وهذه القصيدة من مختار الشعر ومحاسنه ، وقد اشتملت على النوع الذي أبدع فيه المتأخرون وهو الاكتفاء مع التورية فجاء في عدّة أبيات منها كما يدركه المتأمل ، بل فيها سائر أنواع البديع . وكتب إليه الفقيه الأديب العارف عبد القادر بن أحمد بن عبد المؤمن النزيلي الشافعي مباديا ، وهو ظريف أديب ، حسن الشكل ، ذكي القلب ، وقد جمعتني وإيّاه قراءة شرح الشيرازي على تهذيب المنطق في مقام شيخنا العارف الحسن بن الحسين بن المنصور باللّه رحمه اللّه ، ولحدّة طبعه ربّما شوّش ذهن الشيخ المذكور ، وكتب القصيدة إلى السيد فخر الدين يلتمس إتمام شرح الإيجاز تأليف السيّد العلامة أبي محمد زيد بن محمد بن الحسن المذكور في حرف الزاي ، ولحسن هذه القصيدة وحق رقة ناظمها أذكر بعض محاسنها وأوّلها « 1 » : عدّ عن ذكر الحمى والكثب * وأدر ذكرى بديع الشّنب وارو عن مكحول طرف منه قد * أرشق القلب نبال الوصب وأدر كأس الطلا من ذكره * ما زجا من ريقه بالضرب لا تغالطني بجيران النّقا * فغزال الحسن أقصى أرب أنا أدري أين قلبي موثق * وبمن هام ومن أين سبي

--> ( 1 ) ترجمه المؤلف برقم 75 .