يوسف بن يحيى الصنعاني
313
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
وما يطيب الهوى إلّا لمنفرد * بالحبّ ناب عن العذّال أبّاء أما رأت عينه أسماء واحدة * وقد ثوت في فؤادي بالسويداء أدعا بأسماء نبزا في قبائلها * كأن أسماء أضحت بعض أسماء تود كلّ النفوس أن تصير لها * فدا فدتها إذا نفسي وحوباء ثنت أناملها عني وقد دميت * من مهجتي فادّعتها وشم حنّاء ألقيت شعري فألقت شعرها طربا * فالفيا بين أصباح وأمساء والغور أرض أودّائي وأجرعه * ملاعبي حبّذا أرض الأودّاء أخبت هواجر قلبي كلّ هاجرة * فالجمر قلبي والرمضاء أحشائي وشيّعتني نفس حرة فجعت * بالماء في حرّة كالنار رجلاء عفت العراق فعداني قرا سرح * ميلا عن جانب الزوراء زوراء ورمت بلغة عيش لا ينغصها * ضيم يعود بإقناع وإقناء وليس تعجب يوما أنني رجل * أرى الأذلّاء موتى غير أحياء فليس بيني وبين الدهر غير قلا * وناقة ذات أقتاب وأحناء ومهمه مثل ظهر الترس متصل * ببلدة مثل ظهر الرمح روحاء من كل قفر يباب يبره سدم * ضمى الدلاء مظلّ للأدلاء أسير في فتية زهر وجوههم * من الكرام الأسداء الأشدّاء من كل ندب إلى الهيجاء ومبتدر * وكلّ شهم إلى العلياء رقاء وكلّ يعملة خطاره أحد * تحدي باعيف حذاء وعدّاء ترمي الفلاة بهم سهلا إلى جبل * كأنّه مقلة ترمى بأقذاء وكنت في ظما عيس فانتهيت إلى * بحر يقلقل أضمائي بأرواء والبحر يعفى عن الحسي الركيّ ولم * أكن لأبرد أحشائي بأحساء ومن مشهور مديحها : نعم تجنّب لا يوم العطاء كما * تجنّب ابن عطاء لفظة الراء قلت : لو طار الصّاحب طربا لهذه القلادة التي هي أحسن من جناح الطاووس فبلغ النسر الطائر لما أبعد ، ولعمري أنها تسلب الحجر بزخرفها ، وتهزم كالشمس ظلم الهموم من سدفها ، وفيها من الأمثال السائرة ، والألفاظ الميحطة بالإحسان الدائرة ، ما يعلم به حسن اختيار الصاحب ، وعلمه بالكافي الكاتب ، فهي أحسن همزيّة على الإطلاق . * * *