يوسف بن يحيى الصنعاني
312
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
[ 94 ] أبو محمد عبد اللّه بن محمد الكاتب الأصبهاني الشهير بابن الخازن الشاعر المشهور « * » . فاضل ينظم اللؤلؤ والياقوت من سجعه ، وينثر النضار الخالص المطبوع بطبعه ، صيرت همزيّته البوصيري في صفد ، ولو سمعها عمرو بن كلثوم خرّ لاستنشاق ريحانها وسجد ، وإنّما عرف بالخازن لأنه كان خازنا للصاحب أبي القاسم كافي الكفاة إسماعيل بن عبّاد ، وكاتبنا له . وكان شاعرا مجيدا وله في الصاحب غرر القصائد ومن محاسنها اللاميّة . قال أبو القاسم الزعفراني : عهدي بأبي محمد بن الخازن ينشد قصيدته التي أوّلها : « هذا فوادك نهبا بين أهواء » وكان الصاحب في صدر مجلسه ، فمّا أتمّها إلّا وقد زحف إلى طرف البساط طربا لما يسمع من حسنها وأوّلها : هذا فؤادك نهبا بين أهواء * وذاك رأيك شورى بين آراء هواك بين العيون النجل منقسم * داء لعمرك ما أبلاه من داء لا تستقر بأرض أو تسير إلى * أخرى بشخص قريب عزمه ناء يوما بحزوى ويوما بالعقيق وبال * عذيب يوما ويوما بالخليصاء وتارة تنتحي نجدا وآونة * شعب العقيق وحينا قصر تيماء وكم تهيم بسعدى برهة وإذا * هويت عزّة تبغي وصل عفراء صبيّة الحي لم تقنع بها سكنا * حتى هويت صبايا كل أحياء قالوا بغانية واصلت غانية * فقلت حزم وودّ الماء بالماء ما كل مرعى كسعدان وكلّ فتى * كمالك لا ولا ماء كصداء ما مثل رامة دار في الديار ولا * مثل الرباب حبيب في الأحبّاء
--> ( * ) ترجمته في : يتيمة الدهر 3 / 321 - 335 ، معاهد التنصيص 2 / 206 وفيهما اسمه : « عبد اللّه بن أحمد الخازن » ، أنوار الربيع 1 / 57 وفيه اسمه : « عبد اللّه بن محمد بن أحمد الخازن » .