يوسف بن يحيى الصنعاني
274
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
فبعضنا قائل ما اغتاله أحد * وبعضنا ساكت لم يؤت من خبر وعمّت بالردى فودى أبي أنس * ولم يردّ الردى عنه فتى زفر وأردت ابن زياد بالحسين فلم * ينوء بشسع له قد طاح أو ظفر وأنزلت مصعبا من رأس شاهقة * كانت بها مهجة المختار في وزر ولم تراقب مكان ابن الزبير ، ولا * رعت عياذته بالبيت والحجر ولم تدع لأبي الذبان قاصية * ليس اللطيم لها عمرو بمنتصر « 1 » وأظفرت بالوليد بن اليزيد ، ولم * تبق الخلافة بين الكأس والوتر ولم تعد قضب السفّاح نابية * عن رأس مروان أو أشياعه الفجر وأرسلت دمعة الروح الأمين على * دم بفخ لآل المصطفى هدر وأشرقت جعفرا والفضل يبصره * والشيخ يحيى بريق الصارم الذكر وأخفرت في الأمين العهد وانتدبت * لجعفر بابنه والأعبد الغدر وروّعت كل مأمون ومؤتمن * وأسلمت كل منصور ومنتصر وأعثرت آل عباس لعا لهم * بعارض صاب من بيض ومن سمر ولا وفت بعهود المستعين ، ولا * بما تأكد للمعتز من مرر وأوثقت في عراها كل معتمد * وأشرقت بقذاها كل مقتدر بني المظفّر والأيام ما برحت * مناهلا والورى منها على سفر سحقا ليومكم يوما ولا حملت * بمثله ليلة في مقبل العمر من للأسنّة أو من للأعنّة أو * من للسماحة أو للنفع والضرر من للبراعة أو من لليراعة أو * من للأسنّة يهديها إلى الثغر من للعدى وعوالي الخط قد عقدت * أطراف ألسنها بالعي والحصر وطوقت بالثنايا السود بيضهم * أعجب بذاك وما منها سوى ذكر أو رفع كارثة أو دفع آزفة * أو دفع حادثة تعيي على القدر ويح السماح وويح الجود لو سلما * ووحشة الدين والدنيا على عمر سقت ثرى الفضل والعباس هامية * تعزى إليهم سماحا لا إلى المطر ثلاثة ما رقى النسران حيث رقوا * وكلما طار من نسر ولم يطر ومرّ من كل شيء فيه أطيبه * حتى التمتع بالآصال والبكر من للجلال الذي غطّت مهابته * قلوبنا وعيون الأنجم الزّهر
--> ( 1 ) أبو الذبان : عبد الملك بن مروان .