يوسف بن يحيى الصنعاني

275

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

أي البناء الذي أرسوا قواعده * على دعائم من عزّ ومن ظفر أين الوفاء الذي أصفوا شرائعه * فلم يرد أحد منها على كدر كانوا رواسي أرض اللّه منذ نأوا * منها استطارت بمن فيها فلم تقر كانوا مصابيحها دهرا فمذ خبأوا * هذي الخيلقة يا للّه في شرر كانوا شجى الدهر فاستهوتهم خدع * منه بأحلام عاد في خطى الحضر من لي ومن بهم أن أطبقت محن * ولم يكن وردها يفضي إلى صدر من لي ومن بهم أن أظلمت نوب * ولم يكن ليلها يفضي إلى سحر ويل أمة من طلوب الثار مدركة * لو كان دينا على لبّات ذي عسر من لي ومن بهم أن عطلت سنن * وأخفيت سنن الأيام والسير على الفضائل إلا الصبر بعدهم * سلام مرتقب للأمر مصطبر يرجو عسى ، وله في أختها طمع * والدهر ذو عقب شتّى وذو غير قرطت أذان من فيه بفادحة * على الحسان حصا الياقوت والدرر « 1 » للّه هذا السمط الحالي الذي ترك عرنين الأفطس مستقيم المارن وأعاد جديد ملكه البالي . وكان أبو محمد من الكتاب الأدباء الأفاضل « 2 » ، وعمر بن الأفطس أحد أجلاء الملوك الأدباء ، وهما من شعراء قلائد العقيان وذكر الفتح بن خاقان : إن ابن تاشفين أسر ابن الأفطس وولديه الفضل والعباس ثم أمر بقتلهما وقتله في المجلس ، فالتمس أبوهما أن يقدمهما الجلادون أمامه ليحتسبهما ، فانفذوا فيهما تلك البوارق وهو يرى . وجرى دمهما ودمعه عليهما عقيقا ودررا ، ثم الحقوه بهما في الحين « 3 » . فاكمدوا قلب الدّنيا والدين . رحمهما اللّه بفضله .

--> ( 1 ) كاملة في قلائد العقيان 42 - 45 ، جملة من أبياتها في فوات الوفيات 2 / 19 - 22 . ( 2 ) ترجمته في قلائد العقيان 164 - 168 . ( 3 ) أنظر : قلائد العقيان 41 - 53 .