يوسف بن يحيى الصنعاني
273
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
فلا يغرّنك من دنياك نومتها * فما صناعة عينيها سوى السهر ما لليالي أقال اللّه عثرتنا * من الليالي وخانتها يد الغير تسرّ بالشيء لكن كي تغرّ به * كالأيم ثار إلى الجاني من الزهر « 1 » كم دولة وليت بالنصر خدمتها * لم تبق منها وسل ذكراك عن خبر هوت بدارا وفلّت غرب قاتله * وكان غضبا على الأملاك ذا أثر « 2 » واسترجعت من بني ساسان ما وهبت * ولم تدع لبني يونان من أثر وأتبعت أختها طسما وعاد على * عاد وجرهم منها ناقص المدر وما أقالت ذوي الهيئات من يمن * ولا أجارت ذوي الغايات من مضر ومزقت سبأ في كل قاصية * فما التقى رائح منها بمبتكر وأنفذت في كليب كلمها ورمت * مهلهلا بين سمع الأرض والبصر ولم تردّ على الضّلّيل صحته * ولا ثنت أسدا عن ربها حجر « 3 » ودوّخت آل ذبيان واخوتهم * عبسا وعضّت بني بدر على النهر وألحقت بعديّ بالعراق على * يد ابنه أحمر العينين والشعر « 4 » وأشرفت بخبيب فوق قارعة * وألصقت طلحة الفياض بالعفر ومزقت جعفرا بالبيض واختلست * من غيله حمزة الظلّام للجزر « 5 » وبلغت يزدجرد الصين واختزلت * عنه سوى الفرس جمع الترك والخزز ولم ترد مواضي رستم وقنا * ذي حاجب عنه سعدا في ابنة العير وخضبت شيب عثمان دما وخطت * إلى الزّبير ولم تستحي من عمر ولا رعت لأبي اليقظان صحبته * ولم تزوّده إلّا الضّيح في الغمر « 6 » وأحرزت سيف أشقاها أبا حسن * وأمكنت من حسين راحتي شمر وليتها إذ فدت عمرا بخارجة * فدت عليا بمن شاءت من البشر وفي ابن هند وفي ابن المصطفى حسن * أتت بمعضلة الألباب والفكر
--> ( 1 ) الأيم - بالفتح أو بوزن طيب - الحية مطلقا ، أو الأبيض خاصة . ( 2 ) دارا : أحد ملوك الفرس ، وقاتله : هو الإسكندر الأكبر ، وفلت : أي ثلمت ، والغرب - بالفتح - حد السيف . ( 3 ) الضليل : لقب امرئ القيس بن حجر ، وبنو أسد : هم قوم حجر الذين قتلوه . ( 4 ) في هامش الأصل : « يعني به النعمان بن المنذر » . ( 5 ) الجزر - بضمتين - جمع جزور ، والظلام للجزر : كناية عن كرمه وأنه يذبح الإبل للأضياف . ( 6 ) في هامش الأصل : « قلت : يشير إلى قول النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم لعمار . . . ضياح لبن رحمه اللّه تعالى » .