يوسف بن يحيى الصنعاني

272

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

وتوفي بمصر سنة تسع وعشرين وخمسمائة « 1 » رحمه اللّه تعالى . * * * والإسكندرية مدينة مشهورة بعمل مصر وهي أحد ثغور الروم ومنها يسافر إلى بلاد الروم والإفرنج والأندلس وإفريقية في بحر الروم وهي ومنارتها مشهورتان فلا تحتاج إلى الإيضاح . وذالية ظافر لم يظفر من عارضها بسعادته فيها وهذه عادة جارية في كلّ معارض ، هذا الشريف الرضيّ قل من لم يعارض كافيته من الشعراء فيروح بمعارض بغير ميم . ولا يرزق تلك السعادة ولا ذاك القبول ، وقصيدة الطغرائي اللاميّة أسالت عين معارضها ، وقصيدة الوزير أبي محمد عبد المجيد بن عبدون الأندلسي « 2 » التي رثى بها عمر بن الأفطس صاحب بطليوس وابنيه لما قتلهم ابن تاشفين المتسلط على ملوك الطوائف وكان غالبهم كراما أدباء ، وهي قصيدة يقصر عن ادراكها المتطاول ، ومن عارضها فأنّما فاخر سمط الكواكب بالجنادل ، وحيث أوردت اللامية هناك اذكر هذه هنا [ من البسيط ] : الدهر يفجع بعد العين بالأثر * فما البكاء على الأشباح والصّور أنهاك أنهاك لا آلوك معذرة * عن نومة بين ناب الليث والظفر والدهر حرب وإن أبدى مسالمة * والبيض والسمر مثل البيض والسمر ولا هوادة بين الرأس تأخذه * يد الضراب وبين الصارم الذكر

--> ( 1 ) وفيات الأعيان 2 / 542 . ( 2 ) هو أبو محمد عبد المجيد بن عبد اللّه بن عبدون الفهري الأندلسي . نحوي شاعر كاتب . استوزره المتوكل من بني الأفطس ، وبعد انتهاء دولته استوزره المرابطون . له القصيدة العصماء المشهورة المسماة ب ( البسّامة ) التي يرثي بها المتوكل وولديه الفضل والعباس ، حينما قتلهم المرابطون صبرا ومطلعها : - الدهر يفجع بعد العين والأثر * فما البكاء على الأشباح والصور توفي بيابرة - وهي مسقط رأسه - سنة 529 وقيل 520 ه . كان عالما بالتاريخ ، ومن محفوظاته كتاب الأغاني لأبي الفرج . من مؤلفاته : كتاب الانتصار لأبي عبيدة على ابن قتيبة . ترجمته في : الصلة لابن بشكوال 1 / 369 ، والمعجب / 128 - 144 ، دائرة معارف البستاني 1 / 592 ، فوات الوفيات 2 / 19 - 23 ، دائرة المعارف الإسلامية 1 / 225 ، قلائد العقيان 145 ، أنوار الربيع 1 / ه 187 .