يوسف بن يحيى الصنعاني

233

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

أديب حكى الدينار خالص نظمه * وكم شاعر يهوى من الجهل في حرف حباني بأبيات نسيت لحسنها * همومي وسلّتني حنيني إلى إلفي غدا خلفا للشعر من بعد أهله * ومن يدّعيه غيره كاد كالخلف نظام كمثل البرق لوّح سحره * وحاشاه من خوف الصواعق والخطف ومذ صحّ لي أن النظار نظامه * أنفت لمثلي أن يميل إلى الجعفي إذا عدّ أهل الشعر جاء محلّقا * ولم يبق للأعشى وطرفة من طرف وأحسب عيسى حين ودّع خصّه * بما كان عن لقياه بقراط كالخلف فأصبح فردا في الصناعة دافعا * عن الروح ما يخشاه من روعة العصف يخبره النبض الخفيّات مثلما * يشير فصيح اللفظ بالمضمر المخفي وليس لبطليموس في الشهب حدسه * ولا يبلغ التحقيق فيها ولا يلفي فذاك بفتر علمه ولذي الفتى * ذراع ذكاء فصّل « 1 » الزبر في السقف أظن إليه النيّرين تدلّيا * خضوعا ودلاه لمن جاز من ظرف ومن عجب إن الجواهر شعره * وحاز إليها الرمل بالسعي واللطف وحب نقيّ الخدّ ما زال لائقا * ولا سيما بالكامل الفضل والعفّ ودونك مني مثلما لي بعثته * وإن لم يحاكي درّ سمطك في الوصف بعثت يواقيتا وقابلت حسنها * بحصباء فاعذرني فمثلك من يعفي وأسبل على هذا الرقيم غلالة * من الستر وأنزله في ظلك الكهف ودم راقيا في متن فضلك سابقا * بطرف من الإحسان بورك من طرف « 2 » ولشعبان مراجعا لأحمد بن حسين الرقيحي الشاعر المذكور في الهمزة « 3 » : لتباريح الجوى قد وجبا * قلب صبّ ندبه قد وجبا حال من دون تلافيه النوى * فقضى لم يقض منه إربا ليت حادي العيس لمّا رحلوا * جعل الدمع إليهم سببا وسقى عيسهم من أدمعي * فهي تكفيهم وتروي النجبا لست يوما بدمي أمزجها * إنّما أسقيهم ما عذبا

--> ( 1 ) في هامش الأصل : « وصل » أي السماء . ( 2 ) بعضها في نشر العرف 1 / 761 . ( 3 ) ترجمه المؤلف برقم 15 .