يوسف بن يحيى الصنعاني
234
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
كحلوا بالسهد عيني عندما * ميّلوا الأعطاف واختاروا الربى فأنا اليوم على شرط الهوى * مقلة عبرى ، وعقل ذهبا أسفح الدمع على أطلالهم * وأناجي ربعهم والكثبا وإذا مرّ بسمعي ذكرهم * من عذول زاد وجدي ظربا وحمامات اللوى إن سجعت * وأمالت بالسجوع القضبا يعتريها بعض وجدي فترى * تندب الألف وتبدي الكربا مركب الحب خطير وبه * كم يقاسي الصبّ فيها الوصبا يترك الأسد على صولتها * حائرات دون أجفان الظبا ربّ ليث أسرته دمية * لم يجد عن حبّها منقلبا ما وقاه نابه عن بطشها * لا ولا مخلبه ماضي الشبا فأرح قلبك عن حبّ الدمى * وابتني المجد وأعلي الرتبا ليس من مات عزيزا ذكره * مثل من مات فلن يحتسبا يخلد الذكر له ما بقيت * سمة منه تزين الكتبا وهو مطويّ بأطباق الثرى * وثناه نشره لن يحجبا قضت الأيام إلّا شرف * لفتى يطلب منها نشبا إنّما يشرف من أولى الندى * وأجاز العذر مهما غلبا من أخي ودّ هفى فانزعجت * مهجة منه وأبدى تعبا كصفي الدين إذ وافى بما * يوجب العفو على من أذنبا وهي طويلة ، وكأنّما هي صبب الماء في الانسجام ، وقصيدة أحمد يستعتبه فيها سبب وجده عليه [ لا ] لشيء لأنه أستاذه . وله في الموشح الملحون اليد القويّة ، فمن ذلك : أقام عذري فيك لام العذار * يا متلفي بالصدّ والتّيه لذا حلى لي فيك خلع العذار * ونشر ما قد كنت أطويه عاذل قومي إذ تثنيت جار * وكم حويسد لامني فيه حفّيت جنّة ورد خدّك بنار * ونرجس الألحاظ يكفيه * * * يا من تفرّد في الملاحة وفاق * فليس له في الحسن ثاني