يوسف بن يحيى الصنعاني
212
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
فأصبحت ذا أهل وأصبح مالك * على غير شيء هالكا في الهوالك « 1 » ذكرت بخالد قولي في تضمين بيت المتنبي لأن خالدا كان شجاعا : أقول لمن بابن الوليد تشبّه * جلادا فما ينفك حينا يجالد نهبت من الأعمار ما لو حويته * لهنئت الدنيا بأنك خالد وللسمحي من قصيدة : وإني لأهوى صوت ديباجة الحيا * وأرغب في هجر القريض وأطمع وألبس من درع القناعة سابغا * برد سهام الغيض « 2 » عني ويدفع وكم أتحسى الثمد من كل محسن * وحوض المنى منه لمثلي مترع ولكنني والحمد للّه لم أجد * لمثلي رزقا غير ما كنت أصنع قريض كما الدر النضيد أصوغه * وكالروض بالعذب النمير يوسّع يطاوعني هذا القريض صناعة * وأكثر من وافى به يتصنّع « 3 » وله من قصيدة في مدح أمير المؤمنين أبي الحسن علي بن أبي طالب عليه السّلام : لو كنت من أسر الهوى بمكاني * لرحمت كل متيم ولهان وعلمت أن لا خود إلا ما قضت * في العاشقين محاجر الغزلان تفتير لحظ مثل ضرب مهنّد * ومراح قدّ مثل طعن سنان فاشدد يديك على فؤادك واسترح * مما يقاسي المستهام العاني انحت على جسدي بلابل صبوة * تركت جسيم مفاصلي كبناني لا تحسبنّ نحول جسمي خلقة * قد كنت ذا روح وذا جثمان إن الثلاثين التي ناهزتها * قد شيّبت فوديّ قبل أوان أعوام سنّي في الشبيبة والصبا * وبياض ناصيتي من الشيبان فكأنّما ذهب الشباب مغاضبا * إذ لم تمل بنسيمه عيدان ما حال من عبث الفراق بقلبه * ونأى به من ساحة الأوطان
--> ( 1 ) في هامش ب : « وقد استثنى النحاة الهوالك ونحوه من قاعدة الجمع » . ( 2 ) في هامش الأصل : « الضيم » ، وفي هامش ب : الغيض بالعناد أي النقص ، ومنه قوله تعالى : « وغيض الماء » . ( 3 ) نشر العرف 1 / 742 .