يوسف بن يحيى الصنعاني
213
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
لا أهل دار إقامتي أهلي ولا * جيران عاري رحلتي جيران هل تسمح الدنيا تدير يدي على * خصر وتجعلها وشاحا ثاني لو شاء من كنز الغنى بيمينه * لظفرت من شمس الضحى بقران وأغنّ ساجي المقلتين مهفهف * مهما انثنى أزرى بغصن البان فبثغره نور الإقاح مفلّجا * وبوجنتيه شقائق النعمان أهون ببيض الهند عند لحاظه * وبما تضمّ عوالي المران لا سيف إلّا ذو الفقار ولا فتى * إلّا علي قاتل الأقران شلال أشلاء الفوارس بالقنا * ومبيد جمع الكفر والطغيان من أفرح الدين الحنيف بظلّه * وعلى يديه عز بالطيران المرتضى صنو النبي المصطفى * وحسامه الماضي على الحدثان فاروق ما بين الضلالة والهدى * ومبين كل مؤيد البرهان إذ ليس من أخذ اسمه وزها به * بين البرايا قارئ القرآن ومدينة العلم الذي هو بابها * تمتار منه حقائق الإيمان من يقتبس نور الشريعة والهدى * منه فقد أوفى على رضوان ولمن تعامى عنه آخر صفقة * وأقلّ ربحا من أبي عيشان البايع البيت الحرام بتافه * من خمر عانة كان عنه عاني اللّه ألبسه الخلافة راكعا * وكساه منها سابغ الأردان « 1 » وهي طويلة ، عدّد فيها مناقب الإمام عليه السّلام . * * * وأبو عيشان : المشار إليه رجل من خزاعة ، كان يلي مفاتيح البيت الحرام ، فشرب يوما مع قصي بن كلاب ، فلما سكر باع مفاتيح البيت من قصي بزقّ خمر ، فطار قصي بها من الطائف إلى مكة وجمع قريشا وقال : يا بني لؤي هذه مفاتيح بيت أبيكم إسماعيل قد ردّها اللّه عليكم بلا ظلم ولا عدوان . فلما أفاق أبو عيشان ندم ، فقالت العرب : « أخسر صفقة من أبي عيشان » . قال الشاعر :
--> ( 1 ) بعضها في نشر العرف 1 / 742 .