يوسف بن يحيى الصنعاني

211

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

وأنشدني الأديب شعبان سليم « 1 » للسمحي : ومخضوب البنان ، كحيل طرف * لوى أسّ العذار على شقيق كأن بنانه قضبان درّ * وقد خضبت بمحمرّ العقيق وأنشدني أيضا له : لقد غلى الصابون في دهرنا * على سوادي ناظري والفؤاد فحق للعالم أن يلبسوا * عند المسرّات لباس الحداد رزيّة في الناس من أجلها * سنّ بنو العباس لبس السواد واستجادها شعبان . وله وقد ركب الحسن بن المتوكل بحر اللحية مجتازا إلى جدّة : قد أوحش اليمن الخضيب وما بقي * في عيشه أنس ولا سلوان ولقد شجتنا غربة الحسن الذي * طارت به وبأهله الغربان أحد معنيي الغربان جمع غراب وهو السفينة الصغيرة التي هي الخرافة ، وقد علمت أنه مدحه وإنما قصد التورية ، وله فيه رقّة : اللّه في مهجة ذابت عليك أسى * ومغرم شقّه التبريح والوصب فلا قربت فشمل الوصل يجمعنا * ولا بعدت فتسعى بيننا الكتب « 2 » وله من قصيدة : فيا أيها الركب المجدّون عرسوا * بها ريثما يرتاح بالغمض نائم ولا تجهدوا العيس المراسيل بالسرى * وقد أخذت منها الفلا والمخازم وإنّا وإن كنّا مقيمين إنها * تسير بنا الدنيا ونحن نوائم وما الكدّ يغني في نصيب زيادة * ولا ينقص التسليم ما اللّه قاسم نوائم : جمع نائم ، خلافا لبعض النحاة فإنه يخصّه بالمؤنث . قال متمّم بن نويرة يخاطب خالد بن الوليد لما قتل أخاه مالكا بسبب امرأته الحسناء على ما قيل :

--> ( 1 ) ترجمه المؤلف برقم 85 . ( 2 ) نشر العرف 1 / 738 .