يوسف بن يحيى الصنعاني
190
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
لقد حسنت بك الأيام حتى * كأنك في فم الدهر ابتسام « 1 » الأخيران من مشهور شعر أبي الطيب ، ولقد كاد يشتبه شعر هذه العقيلة بشعره . وما أحسن قول مجير الدين بن تميم الدمشقي الأشغردي « 2 » في تضمين الآخر : أزهر اللوز أنت لكل زهر * من الأزهار يأتينا إمام لقد حسنت بك الأيام حتى * كأنك في فم الدهر إبتسام وكتبت إلى بعض الأعيان تعاتبه : ما بال أخلاقك تلك الحسان * يا بهجة النادي ونور المكان تنكرت من بعد تعريفها * والحال ما امتاز بعطف البيان أين الصفا والخلق المرتضى * حين التداني والزمان الزمان وقت إمام العصر من أذعنت * لأمره فيما مضى الخافقان البرّ إسماعيل ذاك الذي * كان من الرحمن حقا معان من مصرها ألقت مقاليدها * إليه والهند وأقصى عمان فرحمة اللّه على وجهه * تنهلّ ما دارت صروف الزمان سرعان ما أنسيت ذاك الصفا * والأنس في تلك المغاني الحسان سقين أياما بتلك الربى * وذلك العهد وذاك الأوان ما كدّر الصفو وغال الولا * وما لذاك الصدق بي الودّمان متى أر خطّك يا سيدي * يدني إلى السلوان بعد امتحان عسى الحكيم العدل في أمره * الراحم الديّان ذو الامتنان مدبّر الأمر على ما يشاء * في كل يوم منه أمر وشان يقضي لنا بالجمع بعد النوى * من أين لي أنظركم بالعيان ودم لكتب العلم ترقى العلى * حتى تنال السبق يوم الرهان سبحان مانحها هذه الرقّة والانسجام .
--> ( 1 ) نشر العرف 1 / 717 - 718 . ( 2 ) مرّت ترجمته بهامش سابق .