يوسف بن يحيى الصنعاني

191

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

وسمعت لها بيتا مفردا في التورية ، والنساء يتناشدنه ، فضلّت فيه شهارة على صنعاء لأنها توطنت شهارة بسبب أن أمها أسماء بنت الإمام المؤيد هناك ، ولم أسمع له بأول ، فنظمت له أول من شعري لاستحساني له ورعاية لأدبها ولأنّها عمّة للوالد من الرضاعة وهو : وقائل لي أزال ليس تشبهها * شهارة قلت قف لي واستمع مثلي أليس صنعاء تحت الظهر مع ضلع * أمّا شهارة فوق النحر والمقل ولا تخفى حلاوة النحر والمقل وهما بعقبة شهارة ، النحر : أحد أبوابها ، والمقل : ماء فيه كروم ومسجد بزه أسفل منه ، والظهر « 1 » : وادي ظهر الذي أشرنا إليه في ترجمة الداعي في حرف الحاء « 2 » . وضلع ، كجمع ، جمع ضلعة : محل قريب الوادي المذكور ، به كروم وماء . وما رأيت أقوى من هذا التفضيل مع قوّة التورية في الأربع المحلات . ولما مات المتوكّل ودعى القاسم بن المؤيد وهو خالها ، ودعى المهدي أحمد بن الحسن قالت تمدح خالها وتعرّض بالمهدي : إن الإمامة « 3 » زينت إكليلها * للقاسم بن محمد بن القاسم لا كالذي جعل الجواري همه * وشفى بحرب إمامه من قادم « 4 » لأن المهدي رحمه اللّه كان خرج أولا على المؤيد بن المنصور أيام صباه ، ثم تاب وأناب وهيهات أن يسمح الدهر بمثله ، ولا يخفى ما في البيتين من البديع . ورأيت في « كتاب ميزان السياسة » عند قول صاحبه : من الكرم العفو من سهو الذنوب ، وترك البحث عن نشر العيوب ، بخطّها عقدت الكاتبة سامحها اللّه هذا الكلام في متن الكتاب في العفو وترك تتبّع العثرات في ذين البيتين :

--> ( 1 ) في هامش ب : « ولعله المراد بالظهر في البيت الأكمة المشرفة على صنعاء من جهة شرق بقبله المسماة ظهر الحمار » . ( 2 ) ترجمه المؤلف برقم . ( 3 ) في هامش الأصل : « الخلافة » . ( 4 ) نشر العرف 1 / 717 .