يوسف بن يحيى الصنعاني

148

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

قلت : بيعة الشجرة بها أعطاه الأدب بيعة الرضوان ، فرقصت فرحا حتى القضب بالعيدان ، ولم يسبق إليها شاعر ولا حشرج ، وللّه أو من آخرون وخرج . وأنشدني من شعره الجامع بين ظبا الكناس ، وأسود الأجناس في الحماسة المدمّجة بالغزل وهو الافتتان : هاب عينيك عاشق لا يهاب * وبها يغلب الفتى الغلاب ذل قلبي لمقلتيك وعطفيك * وما رعنه الظبا والحراب أعين قد أسلنها من جفون * فغدت تستقي بها الأعشاب وقوام سئلت هل فيه ميل * قلت عني وما أنا الكذاب غرني وعده كما غر يوما * ظاميا في لظى البقاع السراب كيف لي باللقا ودون حما الظبي * أسود بهم يعزّ الجناب صون عرضي وخوف سخط حبيبي * صدّني عنه لا الحماة الغضاب كنت لو يرتضي أزور ولو خضت * سيوفا يموج منها العباب بيدي صارم متى ما انتضته * روّع الأسد من شباه الذئاب وأصمّ الكعوب يبدي سنانا * مثلما جد باللسان السباب بهما أخرق الصفوف إلى أن * أشهد البدر حوله الأتراب وتقول الوشاة عند دخولي * أين ذاك الحجاب والحجّاب غاض صبري عن المليح وفاضت * عبرتي واعترى جنابي التهاب فرق ما بين حالتيّ فللزف * رة مرقا وللدموع انصباب همت و ؟ ؟ ؟ جدا بفاضح الغصن والب * در بما ضم برده والنقاب قمر تختفي لدى وجهه الشم * س كما غضّ من سناها السحاب « 1 » وله من قصيدة كتبها إلى السيد علي بن قاسم العادل الأديب : نفس المحب من اللوام قد ألمت * إن صدها عنكم الواشي فلا سلمت والعين إن شبهتكم بالملاح فلا * رقت ولا عادها النوم الذي عدمت أما الحشا فهي بالسلوان باخلة * عنكم ولكن جفوني بالبكا كرمت تنثي الدموع لكم عيني فقد ألفت * تلك القريحة نثر الدمع وانسجمت

--> ( 1 ) بعضها في نشر العرف 1 / 704 .