يوسف بن يحيى الصنعاني

147

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

فكره جمرة فسبحان ربي * قد قضى للخليل برد النار هاكها بنت فكرة زفها الفهم * إلى كفؤها زفاف الجوار طالبا في صداقها صدق ودّ * كودادي في سره والجهار دمت ما قال ناشق الروض صبحا * قم فقد ألممت صبا الأبكار « 1 » تأمّل هذا الشعر ، وتمسك برقى هذا السحر ، فلو رآه الحسن بن هاني لرأى بهجة نيسان وترك مرحبا بالربيع في آذار . وأما تشبيهاته الروضية والأفقية فيعوّذها ابن شبل والصنوبري بالنجم والتين ، ويستيقن الدارمي أنه عن معارضتها مسكين ، واشتهرت هذه العقيلة لحسنها اشتهار فضل ناظمها . وأنشدني روّض اللّه روحه من شعره المعجز : ماذا روت لك عنه النسمة العطرة * حتى علقت بأسباب الشجا الخطرة وما أسرت إليك الورق إذ هتفت * صبحا فاسبلت من غم البكا مطره تلك الحمام حكاني نوحهن ولو * حاكت ضنائي غدت بالصدق مشتهره بعت التصبر من ورق الغصون ضحى * أرجو فلاح الهوى في بيعة الشجرة أضحت تذكر بالمحبوب ذا * وله ما زاره الرشأ الأحوى ولا ذكره بدر من الإنس يحكي حسنه ملكا * كم لام فيه شياطين الهوى الفجره وكم نهى جاهل عن غصن قامته * وليس عندي لذاك القول من ثمره قبحا له عذل المضني ولو عرفت * نفس الملحّ بما يلقا به غدره أهواه معتدلا لم يبق معطفه * في الروض حظا لأغصان اللوا النظره ذو طلعة لو أطاف الأفق حين بدت * لما جلى شمسه يوما ولا قمره لما استقل بملك الحسن صار إذا * وافاه مني كثير الصبوة احتقره بالعين اسقمتني والبرء ضم يدي * للخصر منك ورشف الريقة الخضرة نومي بمبسمه المنظوم شرده * عن مقلتي ومضى صبر الحشا أثره قد كان بواء ظل الوصل عاشقه * واليوم حل هجير الشوق إذ هجره « 2 »

--> ( 1 ) نشر العرف 1 / 702 - 703 . ( 2 ) نشر العرف 1 / 703 - 704 .