يوسف بن يحيى الصنعاني
131
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
نبّه بحيّ هلا على الصّهباء * من كان قد أغفى من النّدماء فالشرق قد قبض الدّجنّة باسطا * للفجر طرّة راية حمراء والغرب منه طعينة أحشاؤه * بأسنّة من أنجم الجوزاء فانهض إلى خلس الصبوح فقد جلا * ورد الصباح بنفسج الظلماء والترب مصقول الترائب نشره * متأرّج يثني على الأنواء والأرض ذات خمائل تمشي الصبا * فيها فتثنيها من الخيلاء رقصت قدود الدوح نصب عيونها * وبكت جفون الديمة الوطفاء واعتلّ خفاق النسيم وقد جرى * متعسّرا بمساقط الأنداء فكأن عين الشمس قبل ذرور « 1 » * فيه تتيه بمقلة رمداء والورد يقطر ماؤه من حوله * والجوّ لابس حلّة دكناء وغصونها نشوى رضاع غمامة * وسماع شدو حمامة ورقاء فانهض إلى فرص النعيم وخل عن * أمر النديم بمطلق الأسراء واغنم على وجه الربيع وحسنه * في سدر يومك بهجة الصهباء واستعجل الساقي الأغنّ يديرها * في مستنير الروضة الغناء « 2 » وفيها زيادة ، وليست من جيّد الشعر ، لكن الذي يعجبني من الأوصاف وقافية الهمزة قول المعتمد على اللّه صاحب أشبيلية : ولقد شربت الراح يصدع نورها * والليل قد مدّ الظلام رداءا حتى تبدّى البدر في جوزائه * ملك تناهى بهجة وبهاءا لمّا أراد تنزها في غربة * جعل المظلّة فوقه الجوزاءا وتناهضت زهر النجوم يحفه * لألاؤها فاستكمل اللألاءا وترى الكواكب كالمواكب حوله * رفعت ثرياها عليه لواءا وحكيته في الأرض بين مواكب * وكواعب جمعت سنا وسناءا إن نشرت تلك الغمام حنادسا * ملأت لنا هذا الكؤس ضياءا وذكر ابن خلكان : إن الظاهر غازي بن صلاح الدين بن أيوب توفي بقلعة
--> ( 1 ) كذا في الأصل . ( 2 ) شعراء الحلة ط 2 / 2 / 451 .