يوسف بن يحيى الصنعاني
132
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
حلب ليلة العشرين من جمادى الآخرة سنة [ ثلاث عشرة وستمائة ] « 1 » ورثاه شاعره الحلي المذكور بقصيدة أحسن فيها ومنها : سل الخطب إن أصغى إلى من يخاطبه * بمن علقت أنيابه ومخالبه نشدتك عاتبه على ما أتى به * وإن كان نائي السمع عمن يعاتبه لي اللّه كم أرمي بطرفي ضلالة * إلى أفق مجد قد تهاوت كواكبه فما لي أرى الشّهباء قد حال صبحها * عليّ دجى لا تستنير غياهبه أحقّا حمى الغازي الغياث بن يوسف * أبيح وعادت خائبات مواكبه نعم كوّرت شمس المدائح وانطوت * سماء العلا والنجح ضاقت مذاهبه فمن مخبري عن ذلك الطّود هل وهت * قواعده أم لان للخطب جانبه أجل ضعضعت بعد الثّبات وزعزعت * بريح المنايا العاصفات مناكبه وغيّض ذاك البحر من بعد ما طما * وطمّت لجنّات البلاد غواربه فشلّت يمين الخطب أيّ مهنّد * برغم العلا سلّت وفلّت مضاربه لئن حبس الغيث الغياثيّ قطره * فقد سحبت في كل قطر سحائبه فكم من حمى صعب أباحت سيوفه * ومن مستباح قد حمته كتائبه أرى اليوم دست الملك أصبح خاليا * أما فيكم من مخبر أين صاحبه ؟ فمن سائلي عن سائل الدمع لم جرى ؟ * لعلّ فؤادي بالوجيب يجاوبه سقت قبرك الغرّ الغوادي وجاده * من الغيث ساريه الملثّ وساربه فإن يك نور من شهابك قد خبا * فيا طالما جلّى دجى الليل ثاقبه « 2 » وهي طويلة ، وأغار فيها على كثير من مرثية عمارة اليمني - الآتي ذكره إن شاء اللّه تعالى « 3 » - للصالح بن رزّيك « 4 » . عكّا ، بفتح المهملة وتشديد الكاف ثم ألف : مدينة بساحل الشام ، كثر الاستيلاء عليها في أيام الدولة الأيوبية . غزّة ، بفتح العين المعجمة وتشديد الزاي ثم تاء التأنيث : من أمهات مدن
--> ( 1 ) في الأصل : « 313 » وما أثبتنا من وفيات الأعيان 4 / 7 . ( 2 ) كاملة في وفيات الأعيان 4 / 7 - 9 . ( 3 ) ترجمه المؤلف برقم 126 . ( 4 ) ترجمه المؤلف برقم 87 .