يوسف بن يحيى الصنعاني

110

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

بكى لشتات البين مكتئب صبّ * وفاض لفرط الدمع من عينه غرب وقام أمام لم يكن ذا هداية * فليس له دين ، وليس له لب وما كانت الأنباء تأتي بمثله * يمّلك يوما ، أو تدين له العرب ولكن كما قال الذين تتابعوا * من السلف الماضين إذ نظم الخطب ملوك بني العباس في الكتب سبعة * ولم تأتنا عن ثامن لهم الكتب « 1 » كذلك أهل الكهف في الكهف سبعة * كرام إذا عدوا ، وثامنهم كلب وإني لأعلي كلبتهم عنك رفعة * لأنك ذو ذنب ، وليس له ذنب « 2 » وسأله بعض أصحابه : أنت قائل البيت السابع ؟ قال : لا واللّه ، وإنما قاله إبراهيم بن المهدي ليشيط بدمي مكافأة على هجائي إياه . وأخبر دعبل قال : لما هربت من الخليفة بتّ ليلة بنيسابور وحدي ، وعزمت على أن أفعل قصيدة في عبد اللّه بن طاهر في تلك الليلة ، فإني لفي ذلك والباب مردود إذ سمعت السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته ، أألج يرحمك اللّه ، فاقشعرّ بدني من ذلك ونالني أمر عظيم ، فقال : لا ترع ، فإني من إخوانك الجن من ساكني اليمن ، طرأ علينا طار من أهل العراق فأنشدنا قصيدتك « مدارس آيات . . . » فأحببت أن أسمعها منك ، فأنشدته إيّاها ، فبكى حتى خرّ ، ثم قال : لا أحدثك رحمك اللّه حديثا يزيد في نيّتك ويعنك على التمسك بمذهبك ؟ قلت : بلى ، قال مكثت حينا أسمع بذكر جعفر بن محمد ، فسرت إي المدينة ، فسمعته يقول : حدثني أبي عن أبيه عن جده : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم قال : علي وشيعته هم الفائزون ، ثم ودّعني لينصرف ، فقلت : رحمك اللّه إن رأيت أن تخبرني باسمك ، قال : أنا ظبيان بن عامر « 3 » . وقال أبو عبد اللّه أحمد بن حمدون النديم : لقد رأيت الملوك في مقاصيرها ، ومجامع حفلها ، فما رأيت أغزر أدبا من الواثق ، خرج علينا ذات يوم

--> ( 1 ) الملوك السبعة هم : أبو العباس السفاح ، أبو جعفر المنصور ، المهدي ، الهادي ، الرشيد ، الأمين ، المأمون . ( 2 ) الأغاني 20 / 157 - 158 ، معاهد التنصيص 271 ، أعيان الشيعة 30 / 291 ، آداب اللغة العربية 2 / 72 ، لسان الميزان 2 / 431 ، تاريخ ابن عساكر 5 / 236 ، ديوانه 129 - 130 . ( 3 ) الأغاني 20 / 155 ، عيون أخبار الرضا 280 ، معاهد التنصيص 1 / 205 ، سفينة البحار 1 / 187 .