يوسف بن يحيى الصنعاني
11
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
أصالة الرأي صانتني عن الخطل * وحلية الفضل زانتني لدى العطل مجدي أخيرا ومجدي أولا شرع * والشمس رأد الضّحى كالشمس في الطفل فيم الإقامة بالزوراء لا سكني * بها ولا ناقتي فيها ولا جملي ناء عن الأهل صفر الكف منفرد * كالسيف عرّي متناه عن الخلل ولا صديق إليه مشتكى حزني * ولا أنيس إليه منتهى جذلي طال اغترابي حتى حنّ راحلتي * ورحلها وقرى العسّالة الذّبل وضجّ من لغب نضوي وعجّ لما * يلقى ركابي ولجّ الركب في عذلي أريد بسطة كفّ أستعين بها * على قضاء حقوق للعلى قبلي والدهر يعكس آمالي ويقنعني * من الغنيمة بعد الكدّ بالقفل وذي شطاط كصدر الرّمح معتقل * بمثله غير هيّاب ولا وكل طردت سرح الكرى عن ورد مقلته * والليل أغرى سوام النوم بالمقل والركب ميل على الأكوار من طرب * صاح وآخر من خمر الكرى ثمل فقلت أدعوك للجلّى لتنصرني * وأنت تخذلني في الحادث الجلل تنام عيني وعين النجم ساهرة * وتستحيل وصبغ الليل لم يحل فهل تعين على غيّ هممت به * والغيّ يزجر أحيانا عن الفشل أني أريد طروق الحيّ من « اضم » * وقد حماه حماة الحيّ من « ثعل » يحمون بالبيض والسّمر اللدان به * سود الغدائر حمر الحلي والحلل فسر بنا في ذمام الليل معتسفا * فنفحة الطيب تهدينا إلى الحلل فالحبّ حيث العدى والأسد رابضة * حول الكناس لها غاب من الأسل نؤمّ ناشئة بالجزع قد سقيت * نصالها بمياه الغنج والكحل قد زاد طيب أحاديث الكرام بها * ما بالكرائم من جبن ومن بخل تبيت نار الهوى منهنّ في كبد * حرّى ونار القرى منهم على القلل يقتلن أنضاء حب لا حراك بها * وينحرون كرام الخيل والإبل يشفى لديغ الغواني في بيوتهم * بنهلة من لذيذ الخمر والعسل لعلّ المامة « بالجزع » ثانية * يدبّ منها نسيم البرء في علل لا أكره الطعنة النجلاء قد شفعت * برشقة من نبال الأعين النّجل ولا أهاب الصّفاح البيض تسعدني * باللمح من صفحات البيض في الكلل ولا أخلّ بغزلان أغازلها * ولو دهتني أسود الغيل بالغيل حبّ السلامة يثني عزم صاحبه * عن المعالي ويغري المرء بالكسل