يوسف بن يحيى الصنعاني

12

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

فإن جنحت إليه فاتّخذ نفقا * في الأرض أو سلّما في الجوّ فاعتزل ودع غمار العلى للمقدمين على * ركوبها واقتنع منهن بالبلل رضى الذليل بخفض العيش يخفضه * والعزّ بين رسيم الأينق الذلل فادرأ بها في نحور البيد جافلة * معارضات مثاني اللّجم بالجدل أن العلى حدّثتني وهي صادقة * في ما تحدث أنّ العزّ في النّقل لو كان في شرف المأوى بلوغ منى * لم تبرح الشمس يوما دارة الحمل أهبت بالحظّ لو ناديت مستمعا * والحظّ عنّي بالجهّال في شغل لعلّه أن بدا فضلي ونقصهم * لعينه نام عنهم أو تنبّه لي أعلّل النفس بالآمال أرقبها * ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل لم أرتض العيش والأيام مقبلة * فكيف أرضى وقد ولّت على عجل غالى بنفسي عرفاني بقيمتها * فصنتها عن رخيص القدر مبتذل وعادة النصل أن يزهى بجوهره * وليس يعمل إلا في يدي بطل ما كنت أوثر أن يمتدّ بي زمني * حتى أرى دولة الأوغاد والسّفل تقدّمتني أناس كان شوطهم * وراء خطوي إذ أمشي على مهل هذا جزاء امرئ أقرانه درجوا * من قبله فتمنّى فسحة الأجل وإن علاني من دوني فلا عجب * لي أسوة بانحطاط الشمس عن زحل فاصبر لها غير محتال ولا ضجر * في حادث الدهر ما يغني عن الحيل أعدى عدوّك أدنى من وثقت به * فحاذر الناس واصحبهم على دخل وإنما رجل الدّنيا وواحدها * من لا يعوّل في الدّنيا على رجل غاض الوفاء وفاض الغدر وانفرجت * مسافة الخلف بين القول والعمل وحسن ظنّك بالأيام معجزة * فظنّ شرّا وكن منها على وجل وشان صدقك عند الناس كذبهم * وهل يطابق معوّجّ بمعتدل إن كان ينجع شيء في ثباتهم * على العهود فسبق السيف للعذل يا واردا سؤر عيش كلّه كدر * أنفقت صفوك في أيامك الأول فيم اقتحامك لجّ البحر تركبه * وأنت تكفيك منه مصة الوشل ملك القناعة لا يخشى عليه ولا * يحتاج فيه إلى الأنصار والخول ترجو البقاء بدار لا ثبات لها * وهل سمعت بظلّ غير منتقل ويا خبيرا على الأسرار مطّلعا * أصمت ففي الصّمت منجاة من الزّلل