يوسف بن يحيى الصنعاني
537
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
مطهّرون نقيّات جيوبهم * تجري الصلاة عليهم أينما ذكروا من لم يكن علويا حين تنسبه * فما له في قديم الدهر مفتخر اللّه لما برى خلقا فأتقنه * صفاكم وبراكم أيها البشر فأنتم الملأ الأعلى وعندكم * علم الكتاب وما جاءت به السور وقال أبو الحسن بن نوبخت : ما رأيت قط أعلم من أبي نؤاس ولا أحفظ منه ، ولقد فتّشنا منزله بعد موته فلم نجد عنده من الكتب إلّا قمطرا فيه جزء يشتمل على نحو وغريب لا غير « 1 » . وكان يناقض الكميت ويتعصّب لليمن على نزار لولائه فيهم ، وعنه قال : رأيت النابغة الذبياني « 2 » في منامي فقال لي : بماذا حبسك الرشيد ؟ قلت : لقولي : أهج نزارا وافر جلدتها * وهتّك الستر عن مثالبها فقال لي : أهل لذلك أنت يا ابن المومسة ، فقد استوجبت بها من كل نزاري عقوبة مثلها بما ارتكبت منها . قلت : بما حبسك النعمان ؟ قال : ببيت قلته ستره النعمان ، قلت : بقولك : سقط النصيف ولم ترد إسقاطه * فتناولته واتقتنا باليد قال : وهذا مستور ، قلت : فبقولك : وإذا لمست لمست أجثم جاثيا * متحيّرا بمكانه ملأ اليد قال : اللهم غفرا ، قلت : فبماذا ؟ قال : بقولي : فملكت أعلاها وأسفلها معا * وأخذتها قسرا وقلت لها اقعدي فحدثت بهذا الحديث اليزيدي ، فألحق البيت بقصيدة النابغة . * * * قلت : قصيدة النابغة هذه وصف بها المتجرّدة امرأة النعمان وهي شهيرة وكان يتعشّق عنان جارية الناطفي وهي إحدى القيان الشواعر التي أفراد لهن أبو
--> ( 1 ) وفيات الأعيان 2 / 96 . ( 2 ) مرّت ترجمته بهامش سابق .