يوسف بن يحيى الصنعاني

538

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

الفرج كتابا ، وكانت شاعرة جميلة ، ودخل عليها يوما فقال : ما تأمرين بصبّ * تكفيه منك قطيره فقالت : إياي تعني بهذا * عليك فاجلد عميره فقال : أريد هذا وأخشى * على يدي منك غيره فقالت : تعست وتعس من يغار عليك وعليها . ودخل إليها مرّة فقال : إن لي أيرا خبيثا * لونه يحكي الحميتا لو رأى في الجوّ صدعا * لنزا حتى يموتا أو رآه وسط بحر * لغدا في البحر حوتا أو رآه فوق سقف * صار فيه عنكبوتا فقالت له : زوّجوا هذا بألف * ما أظن الألف قوتا بادروا ما حلّ بالمس * كين خوفا أن يفوتا قبل أن ينعكس ال * داء فلا يأتي ويؤتى وتضاحكت فغلبته وخجل . وذكر الأصبهاني : أن الرشيد كان يجن بعنان هذه ودفع لمولاها فيها مائة ألف دينار فأبى أن يبيعها ، وكانت زبيدة تغار منها ، فدسّت إلى أبي نؤاس إنك إن قلت : ما يصرف قلب أمير المؤمنين عن جارية الناطفي فلك حكمك فقال : إن عنان النطاف جارية * أصبح حرها للأير ميدانا ما يشتهيها إلّا ابن زانية * ومرطبان يكون من كانا فكان الرشيد يقول : قبّح اللّه أبا نؤاس ، نغّص عليّ لذّتي في عنان ، ومنعني شراها بشعره . قلت : كان للقوم أعراض يقونها ، وأفهام تعي الشعر .