يوسف بن يحيى الصنعاني
532
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
فحاتم كامن في بطن راحته * وفي أناملها سحبان « 1 » مستتر « 2 » وكان معزّ الدولة أرسل غلامه الجامدار أمير سرية لمحاربة بني حمدان وكان يهواه ، وكان الوزير المهلبي أيضا يهواه ويراه أحقّ بالمغازلة من المقاتلة ، فقال فيه [ من مجزوء الكامل ] : طفل يرقّ الماء في * وجناته ويرفّ عوده ويكاد من شبه العذا * رى فيه أن تبدو نهوده ناطوا بمعقد خصره * سيفا ومنطقة تؤوده جعلوه قائد عسكر * ضاع الرعيل ومن يقوده « 3 » فكان كذلك ، وانكسرت السرية . وقال غرس النعمة أبو الحسن محمد بن هلال بن المحسن بن أبي هلال الصابي « 4 » ، وكان كاتبا فاضلا في كتاب « الهفوات النادرة من المغفلين المحظوظين » . إن أبا سعيد ماهك بن بندار المجوسي ، كاتب علي بن ساسان أحد قوّاد الديلم أراد الوزير المهلبي ينفذه في شيء ، فقال له : لا تبرح من الدار
--> ( 1 ) حاتم : مضرب المثل في الجود ، وسحبان وائل : مضرب المثل في الفصاحة . ( 2 ) وفيات الأعيان 2 / 126 ، فوات الوفيات 1 / 259 . ( 3 ) يتيمة الدهر 2 / 225 ، وفيات الأعيان 2 / 126 . ( 4 ) محمد بن هلال بن المحسن بن إبراهيم الصابىء ، أبو الحسن : مؤرخ أديب مترسل . من أهل بغداد . كان محترما عند الخلفاء والملوك توفي سنة 480 ه . له « عيون التواريخ » جعله ذيلا لتاريخ أبيه ( وكتاب أبيه ذيل لتاريخ ثابت بن سنان ، وهذا ذيل لتاريخ محمد بن جرير الطبري ؛ وكان تاريخ الطبري قد انتهى إل سنة 302 ه وتاريخ ثابت إلى 360 ه وتاريخ هلال إلى 448 ه وتاريخ غرس النعمة هذا إلى 479 ه ) وله أيضا كتاب « الربيع » ابتدأ به ، تذييلا لنشوار المحاضرة ، من سنة 468 ه وكتاب « الهفوات النادرة - ط » قال ابن قاضي شهبة : وقد أنشأ دارا ببغداد ووقف فيها أربعة آلاف مجلد في فنون العلم . ترجمته في : النجوم الزاهرة 5 : 126 والإعلام لابن قاضي شهبة - خ . وكشف الظنون 2045 قلت : قرأت في مخطوط في التراجم ، مجهول المؤلف ، في ترجمة « هلال بن المحسن » ما يأتي : « وكان ولده غرس النعمة أبو الحسن محمد بن هلال ، ذا فضائل جمة وتواليف نافعة ، منها التاريخ الكبير ، ومنها الكتاب الذي سماه الهفوات النادرة من المغفلين الملحوظين والسقطات البادرة من المغفلين المحظوظين ، جمع فيه كثيرا من الحكايات التي تتعلق بهذا الباب » ، الاعلام ط 4 / 7 / 132 .