يوسف بن يحيى الصنعاني
248
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
ولن أهوى قويم النهد إلّا * إذا ما كان نهدا أعوجيا « 1 » وما أحسن ما كتب به صاحبنا الشيخ الأديب شعبان بن سليم « 2 » إلى القاضي بدر الدين محمد بن الحسن الحيمي - الآتي ذكره إن شاء اللّه تعالى « 3 » - في جملة قصيدة أوّلها : أقلت محيّا البدر في غصن القدّ * ربيبة أنس زانها حمرة الخدّ وما كلّ منها الطرف لكن لعلة * تناعس كي يستلّ سيفا من الغمد تصول به فينا فترتاع خيفة * ولم لا وقد قامت بسيف على نهد سبحان مانحة هذه البلاغة ، وقاتل اللّه أجفان هذه التي ما كفاها وصف الغزلان حتى قاتلت المحب من لحاظها ونهودها بعدّة الفرسان . أذكرني هذا قول ابن نباتة مطلع قصيدة : بدا وقامته تهتزّ بالتّيه * فأي شمس على رمح تحاكيه وهذا بالسحر أشبه منه بالشعر . وأنشدني السيد أبو الحسن علي بن إسماعيل بن محمد بن الحسن « 4 » ، للسيد أحمد بن أحمد في عود اسمه السلوان : أنت المطاع وعندك * السلوان عود للسماع كم قلت لما أن أتى * أهلا بسلوان المطاع سلوان المطاع : الكتاب المعروف تأليف أبي ظفر المغربي ، فهنا تورية مليحة موشّحة . ورأيت في بعض المجاميع لبعض الإخوان أنه كتب إلى المؤيد يشكر حاجبه قسوة ، وأمينه مانعا ، بقوله : مولاي طال الانتظار فهل إلى * تقبيل كفّك في قبول شافع
--> ( 1 ) الغدير 11 / 342 - 343 . نقلا عن نسمة السحر . ( 2 ) ترجمه المؤلف برقم 85 . ( 3 ) ترجمه المؤلف برقم 148 . ( 4 ) ترجمه المؤلف برقم 115