يوسف بن يحيى الصنعاني

249

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

كيف السبيل ودون بابك قسوة * قاسي الحجاب ودون ذلك مانع هذي الثلاث من الموانع بيننا * وكما علمت لهن منك مطالع ما أحسن قول علي بن الجهم الشامي البغدادي « 1 » من أبياته المشهورة في الحبس : والحبس ما لم تفشه لدنيّة * تزري فنعم المنزل المتورّد لو لم يكن في الحبس إلّا أنه * لا يستذلّك بالحجاب الأعبد بيت يجدد للكريم كرامة * وتزار فيه ولا تزور وتحمد ومن شعر السيد شمس الأدب أحمد المذكور يمدح المؤيد باللّه محمد [ بن إسماعيل عليهما السّلام ] « 2 » : في عبرتي لك عن وجدي عبارات * وفي الكنايات عن وصفي إشارات بديع حسنك يا من لا نظير له * ما فيه للواله المضنى مراعاة وطرفه في انسجام من مدامعه * وقلبه فيه للوجد استعارات مستخدما لك لكن ما اكتفيت به * بئس الجزا منك في الشرط الإساءات فليت ليتك تثني الالتفات لكي * تستدرك الصب منك الالتفاتات

--> ( 1 ) هو أبو الحسن ، علي بن الجهم بن بدر بن الجهم ، من بني سامة بن لوي بن غالب ، وقريش لا تعترف بهذا النسب وتسميهم بني ناجية ، وهي امرأة سامة بن لوي . كان شاعرا فصيحا مطبوعا عذب الألفاظ سهل الكلام هجاء خبيث اللسان اختص بالمتوكل العباسي حتى صار من جلسائه . كان شديد النصب لأمير المؤمنين علي عليه السّلام ، وقد هجاه ونال منه في أكثر من مناسبة . علام هجوت مجتهدا عليا * بما لفقت من كذب وزور أما لك في استك الوجعاء شغل * يكفك عن أذى أهل القبور وسمعه أبو العيناء يوما يطعن على أمير المؤمنين عليه السّلام فقال له : أنا أدري لم تطعن على علي أمير المؤمنين ، فقال له : أتعني قصة بيع أهلي من مصقلة بن هبيرة ؟ قال : لا ، أنت أوضع من ذلك ، ولكن لأنه قتل الفاعل فعل قوم لوط والمفعول به ، وأنت أسفلهما . حبسه المتوكل عندما علم أنه يلفق الأكاذيب على ندمائه للايقاع بهم ، ونفاه إلى خراسان ، ثم عفا عنه وعاد إلى بغداد . خرج إلى الشام غازيا سنة 249 ه فظهر عليه جماعة من بني كلب فقتلوه . ترجمته في : الأغاني 10 / 247 - 280 ، مروج الذهب 4 / 111 ، وفيات الأعيان 3 / 355 - 358 ، تاريخ بغداد 11 / 367 ، معجم الشعراء / 140 ، طبقات ابن المعتز / 319 ، سمط اللآلي / 526 ، طبقات الحنابلة 1 / 223 ، الموشح / 527 ، أنوار الربيع 2 / ه 108 - 109 . ( 2 ) ما بين المعقوفين من نسخة ب .