يوسف بن يحيى الصنعاني

246

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

فلو شاهده ابن حجّة لفدا أبو بكر من الذل في السقيفة ، ولظهرت حجة النواحي في سرقاته الكثيفة ، أتى من النظام بشيء عجيب ، وتوقّد بالأجادة وهو الثني وهذا غريب ، وكان شاعر المؤيد باللّه ابن المتوكل ، وله فيه غرر تتباهى الكميت إذا شبّهت بحبائها ، ومدح غيره من آل القاسم ، وله ديوان شعر ، أخبرني الفقيه الأديب سعيد بن صالح السمحي - الآتي ذكره إن شاء اللّه تعالى « 1 » - إنه كتب لي نسخة منه ووقفت على نسخة منه سنة ثلاث عشرة ولم تكتب لي الكتابة منها ، وكان لما مات المؤيد جرى له تخوّف لأسباب عمّ خوفها الناس فقصد حضرة السيد القاسم بن المؤيد بن المنصور وهو بالسودة ومعه اليافعيّ السابق ذكره « 2 » فأكرم نزله كعادته ، واتفق ورود أخي المولى ضياء الدين زيد بن يحيى قدس اللّه روح تلك الحضرة ، فكان يحدثني بأنس كامل دار بينهما ومشاعرة وكان صديقه ، ومدح السيد علم الدين بقصائد أجاد فيها وهي مذكورة في ديوانه ، ثم اشتدّ الخوف وأثّر ذلك الحرم المحجوج فلجأ إلى حرم اللّه ولبث هناك أعواما وامتدح الشريف الأجل أحمد بن غالب « 3 » أمير الحجاز بقصيدة بائية حضّه فيها على أخذ اليمن ، أوّلها : [ عج بالكثيب وحييّ الحيّ من كثب * فثم يذهب ما بالقلب من وصب

--> ( 1 ) ترجمه المؤلف برقم 82 وذكر اسمه « سعيد بن محمد السمحي » وأشار صاحب نشر العرف أن الأول أصح . ( 2 ) ترجمه المؤلف برقم 2 . ( 3 ) أحمد بن غالب بن محمود بن مسعود بن الحسن بن أبي نميّ الثاني : الأمير الحسني من أشراف مكة . ولي إمارتها سنة 1099 ه ووقع بينه وبين الأشراف من آل زيد خلاف انتهى بتغلبهم عليه ، فاعتزل الإمارة سنة 1101 ه وخرج إلى اليمن مستنجدا بالإمام محمد بن أحمد . الناصر ( المهدي . صاحب المواهب ) فولاه إمارة أبي عريش ( في المخلاف السليماني ) فدخلها في صفر 1102 وضم إليها « صبيا » ووسع الإمام إمارته فشملت كثيرا من النواحي . وبنى قلعة « جازان الأعلى » بعد أن كانت طللا دارسا . ونشبت بينه وبين بعض الأمراء حروب ظفر في أكثرها . وأرهق سكان إمارته بالضرائب . وعزله الإمام محمد ، فقاوم إلى أن جاءه مندوب من الإمام يحمل أمرا بترحيله وجهزه بما يحتاج إليه ، فرحل عائدا إلى الحجاز ، في رجب 1105 ثم ذهب إلى بلاد الروم سنة 1106 ه فتوفي هنالك سنة 1113 ه . ترجمته في : خلاصة الكلام 112 - 124 ، والمخلاف السليماني 1 : 403 ، - 419 والمقتطف من تاريخ اليمن 172 ، الاعلام ط 4 / 1 / 192 .