يوسف بن يحيى الصنعاني

148

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

وكان البديع متشيّعا على مذهب الصاحب بن عبّاد « 1 » ، وله في هذا الباب : يقولون لي ما تحبّ الوصي * فقلت الثرى بفم الكاذب أحبّ النبي وآل النبي * واختصّ آل أبي طالب والهمذاني ، بفتح الهاء والميم والذال المعجمة وبعد الألف نون : نسبة إلى مدينة مشهورة بعراق العجم شديدة البرد في الشتاء والثلوج ، ولد البديع بها ، وله فيها : همذان لي بلد أقول بفضله * لكنّه من أقبح البلدان صبيانه في القبح مثل شيوخه * وشيوخه في الجهل كالصّبيان « 2 » وذكر الثعالبي في أوصاف همذان لغير أبي الفضل : إذا همذان اعتادها القرّ وانقضى * برغمك أيلول وأنت مقيم فعينك عمشاء وأنفك سائل * ووجهك مسودّ البياض بهيم وأنت أسير البرد تمشي تعلّة * على السيف تحبو مرّة وتقوم بلاد إذا ما الصيف أقبل جنّة * ولكنها عند الشتاء جحيم وسكن أبو الفضل هراة ، وتوفي بها يوم الجمعة الحادي عشر من جمادى الآخرة سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة . وجمع رسائله أبو سعد « 3 » الحاكم المعتزلي ، وذكر في آخرها : « سمعت الثقات يحكون أنه مات من السكتة ، وعجّل دفنه ، فأفاق في قبره ، وسمع صوته في الليل وأنينه ، فلما أصبحوا نبش عنه فوجدوه قد قبض على لحيته ومات من هول القبر » ، رحمه اللّه تعالى « 4 » . والسكتة ، بضم السين عند الأطباء ، وكان القياس كسرها ، لأنها نوع من

--> ( 1 ) ترجمه المؤلف برقم 29 . ( 2 ) وفيات الأعيان 1 / 128 . ( 3 ) في الوفيات : « أبو سعيد » . ( 4 ) وفيات الأعيان 1 / 129 .