يوسف بن يحيى الصنعاني
119
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
ألا إنما ليلى عصا خيزرانة * إذا لمسوها بالأكفّ تلين فقال : واللّه لقد أساء حيث جعلها عصا ، ولو زعم أنها مخ « 1 » بعد ما ذكر العصا ألا قال كما قلت : وحوراء المدامع من معدّ * كأنّ حديثها قطع الجمان إذا قامت لحاجتها تثنّت * كأن عظامها من خيزران قلت : ولا يخلو بشّار عند ذكر العظام من مناقشة . ومن الغزل الحرّ والشعر السحر قول المهاجر بن خالد بن الوليد : إذا حجبت لم يكفك البدر وجهها * وتكفيك فقد البدر أن حجب البدر وحسبك من خمر يفوتك ريقها * وو اللّه ما من ريقها حسبك الخمر ومن الاحتراس الملوكي ما ذكر أن الرشيد أخذ طبقا من خيزران وقال لولده المأمون : ما هذا يا عبد اللّه ، قال : عروق الرماح يا أمير المؤمنين ، ولم يقل خيزران ، لأن أم الرشيد أمة اسمها خيزران ، فتأدّب معه ، فضّمه الرشيد وقال : لحى اللّه من لا مني . وقال أبو الفرج : أنشد ابن هرمة المنصور شعرا له فيه ، فاستحسنه وأمر له بعشرة آلاف درهم ، فقال : لا تقع هذه مني ، قال : ويحك إنّها كثيرة ، فقال : فإنّها تكون سبب قتلي ، قال : وكيف ؟ قال : لا أزال أشرب منها فأحدّ حتى اتلف ، فإن أردت أن تهنيني فامج لي الشراب فإني به مغرم ، قال : ويحك إنه حدّ من حدود اللّه ، قال : فاحتل لي ، فكتب إلى والي المدينة : من أتاك بابن هرمة سكران فاضربه مائة سوط واضرب ابن هرمة ثمانين ، فجعل العباس إذا مرّ به سكران يقول : من يشتري ثمانين بمائة « 2 » . وقيل إن أبا محمد الحسن بن زيد بن الحسن لما تولّى المدينة لأبي جعفر ، دخل عليه ابن هرمة فقال له : إني لست كمن باع لك دينه ، ورجا شعرك ، فقد رزقني اللّه بولادة نبيه صلى اللّه عليه وآله وسلّم . الممادح ، وجنبني المقابح ، وإن من حقه أن لا أغضي
--> ( 1 ) هكذا في الأصل . ( 2 ) الأغاني 4 / 368 - 369 .