يوسف بن يحيى الصنعاني

118

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

فقال له : سخنت عينك أعلى الدين اتبعتهن ، أشعر واللّه منك واغزل وأعرف بالغزل ابن قيس الرقيّات « 1 » حيث يقول [ من المديد ] : حب هذا الدلّ والغنج * والتي في طرفها دعج « 2 » والتي إن أوعدت كذبت * والّتي في وعدها خلج وترى في البيت صورتها * مثل عافى البيعة السّرج خبّروني هل على رجل * عاشق في قبلة حرج « 3 » فوقف كثيّر واستحلاه واهتز وقال : لا ، إن شاء اللّه تعالى ، قبل . وأنشد بشار « 4 » قول الشاعر :

--> ( 1 ) عبيد اللّه بن قيس بن شريح بن مالك ، من بني عامر بن لؤيّ : شاعر قريش في العصر الأموي ، كان مقيما في المدينة . وقد ينزل الرقة ، وخرج مع مصعب بن الزبير على عبد الملك بن مروان . ثم انصرف إلى الكوفة بعد مقتل ابني الزبير ( مصعب وعبد اللّه ) فأقام سنة ، وقصد الشام فلجأ إلى عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب ، فسأل عبد الملك في أمره ، فأمّنه ، فأقام إلى أن توفي نحو سنة 85 ه ، أكثر شعره الغزل والنسيب ، وله مدح وفخر . ولقب بابن قيس الرقيات لأنه كان يتغزل بثلاث نسوة ، اسم كل واحدة منهن رقية . وأخباره كثيرة معجبة ، وقيل اسمه عبد اللّه . والصواب التصغير . له « ديوان شعر - ط » . ترجمته في : الأغاني 5 / 80 - 110 ، والموشح 186 وسمط اللآلي 294 والجمحي 530 - 534 وشرح الشواهد 47 والشعر والشعراء 212 ومعجم المطبوعات 220 وخزانة البغدادي 3 : 265 - 269 والتاج 10 : 155 وفيه تخطئة الجوهري في تسميته « عبد اللّه » ، الاعلام ط 4 / 4 / 196 . ( 2 ) الدعج : سواد العين مع سعتها . ( 3 ) ديوان عبيبد اللّه بن قيس الرقيات 163 . ( 4 ) هو أبو معاذ بشار بن برد العقيلي بالولاء ، ولد أعمى ، كان ضخم الجسم ، مجدر الوجه ، أشعر الشعراء المحدثين ، وآخر من يحتج بأقوالهم في اللغة ، نشأ بالبصرة ، ثم قدم بغداد ومدح المهدي ابن المنصور . اتهم بهجاء المهدي فرمي بالزندقة ، وعندما فتشت كتبه لم يعثر فيها على شيء مما رمي به ، وأمر المهدي بضربه سبعين سوطا ، وهو شيخ كبير قد نيف على تسعين سنة ، فمات من ذلك سنة 167 وقيل 168 ه . قال صاحب الذريعة : ويظهر من كتبه أنه كان شديد الحفظ لقرابة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم فضلا عن أبنائه . ترجمته في : خزانة الأدب للبغدادي 3 / 208 ، والذريعة 9 / 137 ، وطبقات الشعراء / 21 وتاريخ آداب اللغة العربية لزيدان 2 / 63 ، والأغاني 3 / 127 - 247 ، والشعر والشعراء / 643 ، أنوار الربيع 1 / ه 36 .