يوسف بن يحيى الصنعاني
116
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
[ 4 ] أبو إسحاق ، إبراهيم بن علي بن سلمة بن هرمة ، الشاعر ، أحد شعراء الأغاني المختارة ، الحجازي ، نسبه هكذا الإمام أبو يوسف يعقوب بن السكيت ، وقيل : هو إبراهيم بن سلمة بن عامر بن الهذيان بن الربيع بن عامر بن صبح بن عدي بن قيس بن الحارث بن فهر وقيس بن الحارث هو الحلج ، وهو مستلحق في بني الحارث بن كعب « 1 » . فاضل إذا هزّ مثقف شعره وسطا ، أنشا منه في الصدور والسطور أمة وسطا ، شعره كوكب شارق ، فهو أشهر من رنّات معبد ونغمات مخارق ، كثير الفنون في المجون ، فكأنه ضمن سلوة المحزون ، وإن شاور القوافي وجدّ ساعده بما حاول الجدّ ، ومن شعره الذي هو أحد الأصوات المختارة لغناء الرشيد والواثق [ من الطويل ] : أفاطم إنّ النأي يسلي ذوي الهوى * ونأيك عنّي زاد قلبي بكم وجدا أرى حرجا ما نلت من ودّ غيركم * ونافلة ما نلت من ودكم رشدا وما نلتقي من بعد نأي وفرقة * وشحط نوى إلّا وجدت له بردا على كبد قد كاد يبدي بها الهوى * ندوبا وبعض القوم يحسبني جلدا لو أن لي حكما لما جعلت هذا الشعر مما يستحسن حتى يبلغ من قدره أن يختار غناء لخليفة الدنيا ، وقد قال فيه إنه لا يلتقيها إلّا وجد لها بردا ، فلو لا أنه قال في الثاني : على كبد لكان ليس إلّا بردا وسلاما على إبراهيم . ويجب الاحتراز في الشعر وترك ما يوهم غير الصواب ، كما قال النابغة : فسقى ديارك غير مفسدها * صوب الربيع وديمة تهمي
--> ( 1 ) له ديوان شعر حققه محمد جبار المعيبد ، وطبع في النجف 1969 ، وآخر بتحقيق محمد نفاع وحسين عطوان ط بدمشق 1969 . ترجمته في : الأغاني 4 / 359 - 389 ، الشعر والشعراء 639 ، خزانة الأدب 1 / 203 ، طبقات الشعراء 20 ، مروج الذهب 3 / 225 - 226 ، تهذيب ابن عساكر 2 / 234 ، النجوم الزاهرة 2 / 84 ، البداية والنهاية 10 / 169 ، تاريخ بغداد 6 / 127 ، الذريعة 1 / 314 ، الإعلام ط 4 / 1 / 50 .