يوسف بن يحيى الصنعاني
110
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
وأما المنصور فاسمه أبو جعفر عبد اللّه الطويل بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن عباس « 1 » ، ساعده القدر فملك من حدود الصين إلى بحر المغرب المحيط طولا وعرضا ، حيث انتهت دعوة الإسلام إلّا الأندلس فكانت للمرواني الداخل وأولاده . وكان جبارا بخيلا شجاعا ، عهد له السفاح بالخلافة ، وقتل أبا مسلم الخراساني « 2 » صاحب الدعوة ، وبنى بغداد ، وقتل جماعة من الحسنيين ، وأوقع
--> ( 1 ) عبد اللّه بن محمد بن علي بن عبد اللّه ابن العباس بن عبد المطلب ، أبو العباس : أول خلفاء الدولة العباسية وأحد الجبارين الدهاة من ملوك العرب . ويقال له « المرتضى » و « القائم » . ولد سنة 104 ه بالشراة ( بين الشام والمدينة ) ونشأ بها ، وتوفي شابا بالأنبار سنة 151 ه ، ومما كتب في سيرته « أخبار السفاح » للمدائني ، و « أخبار أبي العباس » للخزاز . ترجمته في : ابن الأثير 5 : 152 والطبري 9 : 154 واليعقوبي 3 : 86 وابن خلدون 3 : 180 وما قبلها . وتاريخ الخميس 2 : 324 وفيه : « كان أبيض طوالا أقنى أجعد الشعر حسن اللحية » وأرخ ولادته سنة 108 ه . والبدء والتاريخ 6 : 88 وما قبلها . والنبراس 19 - 23 وفيه : « لقب بالسفاح لكثرة ما سفح من دماء المبطلين ! » والمسعودي 2 : 165 - 180 وتاريخ بغداد 10 : 46 وفوات الوفيات 1 : 232 وفيه « ولد بالحميمة » وهي من الشراة . وفي المحبر 33 و 34 « كانت خلافته أربع سنين وثمانية أشهر وأربعة أيام ، منها ثمانية أشهر كان يقاتل فيها مروان بن محمد » . الإعلام ط 4 / 4 / 116 . ( 2 ) عبد الرحمن بن مسلم : مؤسس الدولة العباسية ، وأحد كبار القادة . ولد في ماه البصرة ( مما يلي أصبهان ) سنة 100 ه عند عيسى ومعقل ابني إدريس العجلي ، فربياه إلى أن شبّ ، فاتصل بإبراهيم بن الإمام محمد ( من بني العباس ) فأرسله إبراهيم إلى خراسان ، داعية ، فأقام فيها واستمال أهلها . ووثب على ابن الكرماني ( والي نيسابور ) فقتله واستولى على نيسابور ، وسلم عليه بامرتها ، فخطب باسم السفاح العباسي ( عبد اللّه بن محمد ) ثم سيّر جيشا لمقاتلة مروان بن محمد ( آخر ملوك بني أمية ) فقابله بالزاب ( بين الموصل وإربل ) وانهزمت جنود مروان إلى الشام ، وفرّ مروان إلى مصر ، فقتل في بوصير ، وزالت الدولة الأموية الأولى ( سنة 132 ه ) وصفا الجو للسفاح إلى أن مات ، وخلفه أخوه المنصور ، فرأى المنصور من أبي مسلم ما أخافه أن يطمع بالملك ، وكانت بينهما ضغينة ، فقتله برومة المدائن سنة 137 ه . عاش أبو مسلم سبعا وثلاثين سنة بلغ بها منزلة عظماء العالم ، وكان فصيحا بالعربية والفارسية ، مقداما ، داهية حازما ، راوية للشعر ، يقوله ؛ قصير القامة ، أسمر اللون ، رقيق البشرة حلو المنظر ، طويل الظهر قصير الساق ، لم ير ضاحكا ولا عبوسا ، تأتيه الفتوح فلا يعرف بشره في وجهه ، وينكب فلا يرى مكتئبا ، خافض الصوت في حديثه ، قاسي القلب : سوطه سيفه . وللمرزباني محمد بن عمران المتوفي سنة 378 كتاب « أخبار أبي مسلم » في نحو مئة ورقة . ترجمته في : وفيات الأعيان 3 / 145 - 155 وابن الأثير 5 : 175 والطبري 9 : 159 والروض المعطار - خ ، والبدء والتاريخ 6 : 78 - 95 وميزان الاعتدال 2 : 117 ولسان الميزان 3 : 436 وتاريخ بغداد -