محمد أمين المحبي

64

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

ورؤوسهم تجرى به كجنادل * قذفت به موج السيول الهمّر « 1 » غشيتهم في العام منّا فرقة * تركت فريقهم كسبسب مقفر « 2 » أودتهم قتلا وأجلتهم إلى * أن حطّم الهندىّ ظهر المدبر « 3 » تركت صحاراهم موائد ضمّنت * أشلاء كلّ مسوّد وغضنفر « 4 » ودعت ضيوف الوحش تقريهم بما * أفنى المهنّد والوشيج السّمهرى « 5 » فأجابها من كلّ غيل زمرة * تحدو منار عملّس أو قسور « 6 » وأظلّها ظلل نشاص سحابها ال * مركوم أجنحة البزاة الأنسر « 7 » فبراثن الآساد تضبث في الكلى * ومخالب العقبان تنشب في المرى « 8 » شكرت صنيع المشرفّية والقنا * إذ لم تضفها الهبر غير مهبّر « 9 » فغدت قبورهم بطون الوحش من * ها يبعثون إذا دعوا لمحشر وخلت ديارهم وأقوى ربعهم * وسرى السّرىّ مشمّرا عن شمّر « 10 » أنفت من استقصاء قتل شريدهم * كيما يخبّر قائلا من مخبر « 11 » فثنت أعنّة خيلنا أجيادها * عن قتل كلّ مزنّد وحزوّر « 12 »

--> ( 1 ) في السمط : « قدفت بها موج السيول المقمر » . ( 2 ) في السلافة ، والسمط : « كسبسب أقفر » ، والسبسب : المفازة لا ماء فيها . ( 3 ) في السمط : « أودتهم قتلا وأطبقهم إلى » ، وفي السلافة : والسمط : « أن حطم الخطى » . ( 4 ) في السمط : « تركت صحاريهم » . ( 5 ) في السمط : « أقرى المهند » . ( 6 ) العملس : الذئب الخبيث ، والقسور : السبع . ( 7 ) في ا : « وأظلها ظل » ، وفي ج : « وأظلها طلل » ، والمثبت في : ب ، وخلاصة الأثر ، والسلافة ، والسمط ، وفي السمط : « نشاط سحابها » . والنشاص : السحاب الرتفع ، أو المرتفع بعضه فوق بعض . ( 8 ) في ب ، ج : « تنضب في الكلى » ، والمثبت في : ا ، وخلاصة الأثر ، والسلافة ، والسمط . وتضبث في الكلى : تقبض عليها قبضا شديدا . ( 9 ) الهبر بالفتح : بضع لحم لا عظم فيها ، وبالضم : جمع الأهبر ، وهو الكثير من اللحم ، وغير مهبر : غير مقطع . ( 10 ) في السلافة ، والسمط : « مشمزا عن شمر » ، والشمز : نفور النفس مما تكره . ( 11 ) في خلاصة الأثر ، والسلافة : « من مخبرى » ، وفي السمط : « عن مخبر » . ( 12 ) في السمط : « أعنة خيلنا أجيادنا » . والمزند : الدعي ، والبخيل الضيق . والحزور : الرجل الضعيف والقوى ، ضد .