محمد أمين المحبي
65
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )
حتى إذا حان القطاف ليانع * من أرؤس تركت ولمّا تؤبر « 1 » عصفت بها ريب المنون فألقحت * وتحرّكت بزعازع من صرصر « 2 » فدعت سراة كماتنا لقطافها * بأنامل القصب الأصمّ الأسمر « 3 » فتجهّزت لحصادها في فيلق * لو يسبحون بزاخر لم يزخر ملأ تتوق إلى الكفاح نفوسهم * توقانها للقا الرّداح المعصر « 4 » يغشون أبطال الخميس بواسما * كالليث إن يلق الفريسة يكشر « 5 » وتخالهم فوق الجياد لوابسا * سدّا يموج من الحديد الأخضر « 6 » فإذا هم ازدحموا بجزع وانثنوا * أورى زناد دروعهم نارا ترى « 7 » جيش طلائعه الأوابد إن تصخ * لوجيبه من قيد شهر تنفر يقتاده الملك المشيح كأنه * بين العوالي ضيغم في مزأر ملك تدرّع بالبسالة فاغتنى * يوم الوغى عن سابغ وسنوّر « 8 » ملك تتوّج بالمهابة فاكتفى * عند الطّعان لقرنه عن مغفر « 9 » ملك تذكّرنا مواقع حدّه * في الهام وقعة جدّه في خيبر « 10 » ملك إذا ماجال يوم كريهة * لم تلق غير مجدّل ومعفّر ملك يجهّز من جحافل رأيه * قبل الوقيعة جحفلا لم ينظر ملك تسنّم ذروة المجد التي * من دونها المرّيخ بل والمشترى
--> ( 1 ) في السمط : « ولما تؤتر » . ( 2 ) في سلافة العصر ، وسمط النجوم : « ريح المنون » . ( 3 ) في ا : « بأنامل القطف » ، والمثبت في : ب ، ج ، وخلاصة الأثر ، والسلافة ، والسمط . ( 4 ) في السلافة : « ملأ تشوق . . . للقا الرواح » . والرداح : الثقيلة الأوراك ، والمعصر : الجارية الشابة . ( 5 ) في خلاصة الأثر ، والسلافة والسمط : « أبطال الوطيس » . ( 6 ) في السلافة : « سدا يمور » ( 7 ) في السلافة : « نارا يرى » . ( 8 ) السنور : لبوس من قد كالدرع . ( 9 ) في الأصول والسلافة : « عند الطعان لقرمه » ، وفي السمط : « عند الطعان لفرقه » ، والمثبت في خلاصة الأثر . ( 10 ) في السلافة ، والسمط : « مواقع عضبه » ، ويعنى بجده الإمام على كرم اللّه وجهه