محمد أمين المحبي
55
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )
بدر الملوك الحسين من في * ندى يديه البحار تغرق ومن له صولة وعزم * منها أسود الحروب تشفق ومنها : لو لمست راحتاه عودا * أثمر في كفّه وأورق ولو ينال السحاب فيضا * من بعض جدواه كان أغرق فلا تقس بالحسين خلقا * فمثله ما أظنّ يخلق ومن بنور النبىّ طه * ضمّخه ربّه وخلّق « 1 » أعظم من قيصر وكسرى * وتبّع منصبا وأعرق * * * وقوله في الغزل « 2 » : أسير العيون الدّعج ليس له فكّ * لأنّ سيوف اللّحظ من شأنها السّفك حذار خلىّ القلب من علق الهوى * وأوّلها سقم وآخرها فتك « 3 » ورح سالما قبل الغرام ولا تقس * علىّ فإنّى هالك فيه لا شكّ ألم ترني ودّعت يوم فراقهم * حشاى لعلمي أن ما دونه الهلك وكيف خلاصي من يدي شادن إذا * بدا أبيضّ في الدّيجور من نوره الحلك وهيهات أن ترجى لمثلى سلامة * وقد سلّ بيض الهند ألحاظه التّرك يقولون ترك الحبّ أسلم للفتى * نعم صدقوا إن كان يمكنه التّرك « 4 » دعوني وذكرى بين بانات لعلع * عريبا هواهم في المواقف لي نسك « 5 »
--> ( 1 ) خلقه : طيبة بالخلوق . ( 2 ) القصيدة في سلافة العصر 63 ، 64 . ( 3 ) في سلافة العصر : « وآخرها سفك » . ( 4 ) في السلافة : « لو كان يمكنه الترك » . ( 5 ) لعلع : ماء بالبادية . معجم البلدان 4 / 359 . وفي سلافة العصر : « غريبا هواهم » .