محمد أمين المحبي
42
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )
سيدنا المقتدى بآثاره ، المهتدى بأنواره . إمام محراب العلوم البديعة ، وخطيب منبر البلاغة التي أضحت مذعنة له ومطيعة . قمر سماء المجد الأثيل ، فلك شمس « 1 » فخر كلّ ذي مقام جليل . المميطة يد بيانه حواجز الأشكال عن وجوه المعاني ، المعترف بمنطقه الفصيح القاصي من هذه الأمّة والدّانى . عمدة المحقّقين قديما وحديثا ، ملاذ المدقّقين تفسيرا وتحديثا . الصاعد « 2 » معارج العليا بكماله ، المنشد في مقام الافتخار لسان حاله : لنا نفوس لنيل المجد راغبة * ولو تسلّت أسلناها على الأسل « 3 » لا ينزل المجد إلّا في منازلنا * كالنّوم ليس له مأوى سوى المقل والقائل عند المجادلة في مقام المباهلة : نحن الذين غدت رحى أحسابهم * ولها على قطب الفخار مدار المملوك يقبّل الأرض التي ينال بها القاصد ما يؤمّله ويرتجيه ، وينهى أنه نظم بعض الجهابذة الأعيان بيتين في التّشبيه . والسبب الدّاعى لهما ، والمعنى المقتضى لنظمهما . أنه أبصرت العين ظبيا يرتع في رياضه ، ويمنع بسيوف لحاظه « 4 » عن ورود « 5 » حياضه . يرى العاشق سيّآته حسنات جاد بها وأحسن ، ويعترف له بالحسن كلّ حسن في الأنام وابن أحسن .
--> ( 1 ) ساقط من : سلافة العصر ، وفي الآصول : « الشمس » ، والمثبت في خلاصة الأثر . ( 2 ) في سلافة العصر : « والصاعد » . ( 3 ) في الخلاصة والسلافة : « لنيل المجد عاشقة » . ( 4 ) في سلافة العصر : « جماله » . ( 5 ) في ا : « ورد » ، والمثبت في : ب ، ج ، وخلاصة الأثر ، وسلافة العصر .